التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 204 of 302

التحفة الغولروية — Page 204

٢٠٤ التحفة الفولروية الحقيقة قد ظهر في نهاية القرن الحادي عشر، أي كان قد ظهر حيث كانت بضع سنين منه باقية، ثم في أحيان كثيرة بسبب التساهل بالكلام أو بسبب قصور فهم الرواة أو بسبب عدم ضبط الكلمات النبوية والنسيان الذي هو من لوازم النشأة البشرية يحدث تغير أكثر نوعا ما، فمثل هذا التعارض غير قابل للالتفات بل هو ليس تعارضا أصلا في الحقيقة، وكل هذه الأمور تندرج في العادة والتعبير ولا يعدّه أي عاقل تعارضا. (۲) الجانب الثاني الذي بسببه يرد الاعتراض هو أنه بموجب هذا الحساب المحفوظ عند اليهود والنصارى بتواتر والذي شهادته موجودة بإعجاز في كلام القرآن الكريم الإعجازي بكمال اللطافة كما قد فصلناه في المتن أن النبي كان قد بعث بعد ٤٧٣٩ عام من آدم 6 أن الله العلة وفق التقويم القمري. أما بالحساب الشمسي فقد ظهر نبينا محمد المصطفى من بعد ٤٥٩٨ عام من آدم صفي الله العليلا، ومن هنا يتبين النبي قد ظهر في الألف الخامس لا في الألف السادس، وهذا الحساب دقيق جدا؛ فهو متواتر عند علماء اليهود والنصارى، ويصدقه القرآن الكريم. وهناك أسباب أخرى كثيرة ودلائل عقلية يطول بيانها بالتفصيل، تجزم قطعا أن هذه هي المدة بين سيدنا محمد المصطفى وآدم صفي الله، لا أطول من ذلك. حتى لو كان تاريخ خلق السماوات والأرضين ملايين السنين التي علمها عند الله، إلا أن آدمنا صفي الله - أبو النوع كان قد خُلق قبل النبي بهذه المدة أي ٤٧٣٩ عاما قمريا، وهي تساوي ٤٥٩٨ عاما شمسيا ، فلما ثبتت هذه المدة حصرا من القرآن الكريم والأحاديث والتواثر عند أهل الكتاب، فمن بدهي البطلان الفكرة بأن النبي كان قد بعث في نهاية الألف السادس، لأنه إذا كان ذلك الزمن نهاية الألف السادس فبإضافة ۱۳۱۷) (العام) الحالي إليها يكون المجموع ٧٣١٧، أن مع عمر الدنيا باتفاق جميع ٧٠٠٠ عام فقط، فكأننا الآن نعيش خارج الدنيا، وكأن الدنيا قد انتهت قبل الأحاديث ٣١٧ عاما، فما أسخفها وألغاها من فكرة، لم ينتبه إليها علماؤنا قط. فالطفل أيضا يمكن أن يدرك أنه حين تقرر من الأحاديث الصحيحة المتواترة بأن عمر الدنيا، أي بدءا من آدم العلا إلى الأخير، سبعة آلاف سنة، وفي القرآن الكريم أيضا أشار إلى ذلك في آية ﴿إِن يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، وهذا هو مذهب أهل الكتاب من اليهود والنصارى أيضا، وإن تحديد الله سبعة أيام وتعيين سبعة كواكب لها طبقات في الأرض وسبع سموات وسبع والتي تسمى الأقاليم السبعة، فكل هذه إشارات إلى ذلك. إذن فبأي حساب يعد زمن النبي