التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 191 of 302

التحفة الغولروية — Page 191

التحفة الفولروية ۱۹۱ الافتراضي لمعارضينا المشايخ أيضا سيُنكر عيسى ال، فإذا غلب على النصارى والمسلمين وجعلت سلطة العالم وحكومته في يده فهذا يستلزم تكذيب القرآن الكريم، ويُثبت بطلان كلام الله، لا من ناحية واحدة فحسب بل من ناحيتين والعياذ بالله؛ (۱) أولاهما أن الأمم التي وعدت بأنها ستظل غالبة وحاكمة إلى يوم القيامة لن تبقى كذلك في هذه الحالة. (۲) وثانيتهما أن الأمم الأخرى التي وعدت بأنها ستكون مغلوبة لن تبقى مغلوبة بل ستكون هي الغالبة. وإن قيل إنه وإن كانت سلطنة تلك الأمم وقوتها وثروتها ستبقى إلى يوم القيامة، ونحن نقبل ذلك، إلا أن الدجال أيضا سيصبح حاكما أو واليا كالراجا الصغير أو الزعيم على عشرة أو عشرين أو خمسين أو مائة قرية فهذا القول أيضا ينافي بيان القرآن الكريم، لأنه إذا كان الدجال عدوا لجميع الأنبياء عليهم السلام لدرجة أن يعدّهم مفترين ويدعي بنفسه الألوهية، وجب بموجب منطوق الآية أن لا يُجعل ذلـــك الطاغية حاكما لساعة واحدة حتى لا يحدث خلل في مضمون آية ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا. وبالإضافة إلى ذلك حين قبل أن سلطنة الدجال ستقوم في كل بلد إلا الحرمين الشريفين، فكيف يتحقق صدق آية وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ بل لا بد من الإيمان بعد قيام سلطنة الدجال أن الوعد الذي قطع مع أتباع المسيح بأنهم سيبقون متفوقين وغالبين دوما، سيتحول إلى الدجال لمدة أربعين عاما. فالذي يؤمن بأن القرآن الكريم كلام الله وحق، فلا بدّ أن يعد الاعتقاد المؤدي إلى تكذيب كلام الله كفرا صريحا. تفكروا أنتم وتدبروا أنه إذا كان من واجبنا الإيمان بموجب آية وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أن الحكومة والسلطنة ستبقى في المسلمين والمسيحيين إلى القيامة، وأن الذين يُنكرون المسيح لن يحكموا البلاد الإسلامية أبدا حتى تأتي يوم :