التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 184 of 302

التحفة الغولروية — Page 184

١٨٤ التحفة الفولروية الله أولئك الصلحاء والصادقين آلاف الرحمات وأمطر عليهم أفضاله، الذين بعد شرب كأس الموت قد أعادوا كأس الأعداء نفسها إليهم لبقاء الإسلام وذرياتهم. لكن أي مصيبة وآفة يواجهها المسلمون الآن ومن ذا الذي يهلكهم حتى يرفعوا السيف بغير حق، ويُخفوا في نفوسهم أمنية الجهاد، وبسبب هذه الأمنيات الخفية الكامنة في قلوب أكثر المشايخ تسفك كل يوم دماء الأبرياء في إقليم سرحد. ففي رقبة من كلُّ هذه الدماء؟ إني لأقول دون وجل أو خوف إنها في رقاب أولئك المشايخ الذين لا يبذلون جهودا كافية إخلاصا للقضاء على هذه البدعة. هناك أمر يجدر بيانه بشيء من التفصيل وهو أننا قد بينا قبل قليل أن الله علم المسلمين دعاء في الفاتحة أن يسألوا الله على الدوام صراط الفريق المنعم جميع عليهم، وإنّ مصداق المنعم عليهم بصفة كاملة من حيث كثرة العــــدد وصـــفاء الكيفية والحصول على نعماء حضرة الأحدية في ضوء النص القرآني الصريح والأحاديث المتواترة لحضرة المرسَل الرباني فريقان فقط؛ أحدهما فريق الصحابة، والفريق الثاني جماعة المسيح الموعود؛ لأن هذين الفريقين كليهما تربيا على يدي وليسوا بحاجة إلى اجتهادهم الشخصي، والسبب أن في الفريق الأول النبي كان يقيم النبي الله نفسه والذي كان يتلقى الهدى مباشرة من الله ثم ينفخ الهدى نفسه في قلوب الصحابة بتركيز النبوة الطيب، وكـــان مــــربيهم دون أي توسط، وفي الفريق الثاني المسيح الموعود الذي يتلقى الإلهام من الله وينال فيضــــا من روحانية النبي الا الله. لذا فإن جماعته أيضا ليست بحاجة إلى اجتهاد عقيم، كما يُفهم من آية وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم. . أما الفريق المتوسط الذي سماه الجمعة: ٤