التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 183 of 302

التحفة الغولروية — Page 183

يوم ۱۸۳ القيامة، بل سوف تزداد ذريتها، وسيوجد أناس كثيرون يؤمنون بألوهية المسيح كالأنعام دون أدنى تفكير حتى تقوم عليهم القيامة. هذا تفسير آيات القرآن الكريم ومرادها وهو ليس منا. فعقيدة معارضينا المسلمين بأن مهديا سفاكا سيظهر في الزمن الأخير وسوف يُهلك جميع النصارى ويخضب الأرض كلها بالدماء، ولن ينتهي الجهاد ما لم يظهر ذلك المهدي، وما لم يهلك بسيفه العالم، فكلها أكاذيب تناقض وتنافي النص الصريح للقرآن الكريم وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ويجب على المسلم أن لا يؤمن بأي من هذه الأمور قطعا، بل الجهاد الآن حرام قطعا، وإنما الجهاد كان مسموحا به عندما كان يُرفع السيف ضد المسلمين بسبب الدين. أما الآن فقد هبت رياح كره كلِّ الأقوام القتل باسم الدين، و لم يكن الجهاد في الأزمنة السابقة عند المسلمين فقط، بل كان عند النصارى أيضا، فهم أيضا قد قضوا على آلاف من عباد الله من أجل الدين. أما الآن فهم أيضا قد تخلوا عن هذه الأعمال الباطلة، ويلاحظ أن الناس قد تحلوا بصفة عامة بالفهم والتحضر والرفق. لهذا من المناسب أن يكسر المسلمون أيضا سيف الجهاد ويصنعوا أدوات الحرث. لأن المسيح الموعود قد ظهر وانتهت جميع أنواع الحروب في الأرض، أما الحروب السماوية فباقية وستكون بالمعجزات والآيات لا بالسيوف والبنادق. وهذه هي الحروب الحقيقية التي يقوى بها الإيمان ويزداد نور اليقين. أما الجهاد بالسيف فمحل اعتراض لدرجةٍ لو لم يكن عند أهل الإسلام في صدر الإسلام وأوائل الزمن عذرٌ أنهم رفعوا السيف حين مزقوا بهجمات الأعداء الباطلة وكادوا يُقضى عليهم، لكان الجهاد وصمة عار على جبين الإسلام. المائدة: ٦٥