التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 171 of 302

التحفة الغولروية — Page 171

مسیح ۱۷۱ تكتب ضده فتوى التكفير وتحاك المؤامرات لقتله ؛ لهذا علم المسلمين هذا الدعاء رحمة بهم، أن يستعيذوا بالله الا الله من أن يكونوا مثل اليهود الذين كانوا كفروا السلسلة الموسوية وكانوا يهينونه ويسيئون إليه ويسبّونه. وفي هذا الدعاء إشارة واضحة إلى أن الوقت سيأتي عليهم وأن في كثيرين منهم توجد هذه الخصلة، فليتنبهوا ويحذروا وينشغلوا في الدعاء دوما، لكيلا يتعثروا. فالجملة الثانية من هذه الآية أي الضَّالِّينَ) التي تعني يا ربنا احمنا من أن نتنصر، تتضمن إشارة إلى أن النصارى في زمن ظهور المسيح الموعود سيكونون أقوياء جدا، وأن ضلال المسيحية سينتشر في الأرض كالفيضان، وسيتدفق طوفان الضلالة لدرجة لن تبقى عندها أي وسيلة غير الدعاء وأن مبشّري الثالوث سينشرون شراك المكر لدرجةٍ يوشكون حينها أن يُضلوا الصالحين أيضا؛ لهذا قد ضم هذا الدعاء إلى الدعاء السابق، وقد أشير إلى زمن الضلالة في الحديث أنه إذا رأيتم الدجال فاقرأوا أوائل سورة الكهف وهي: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ. . . وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كما لُفقت القضايا المزورة ضده قصد اعتقاله ورفعت شكاوى كاذبة، وكما أدلى مشايخ اليهود بالشهادات ضده في المحكمة، كذلك قد رُفعت ضدي أيضا قضايا مزورة وشهد المولوي محمد حسين البطالوي ضدي تأييدا للقضايا الكاذبة في محكمة الكابتن دوغلاس بغية شنقي تأييدا للقساوسة، فثبت في المحكمة أخيرا أن قضية الاتهام بمحاولة القتل باطلة. ويمكن أن تقدروا الآن من أي نوع كانت شهادة ذلك المولوي. ومشابهتي الثامنة بالمسيح العلم أنه كان قد ولد في عهد الملك الظالم هيرودس الذي كان يقتل ذكور بني إسرائيل، وكذلك ولدتُ في أواخر عهد السيخ الذين لم يكونوا بحق المسلمين أقل من هيرودس. منه