التحفة الغولروية — Page 145
عن قصد جهد المستطيع. فهذا كله اعتراض قد أثير ضدي، حيث وصفوني كذابا ودجالا وكافرا ومفتريا وفاسقا ومكارا وآكل الحرام ومرائيا متكبرا فاحش الكلام سليط اللسان، وتخلصوا من إثبات كل هذه التهم بتقديم رؤيا ذلك الصالح زاعمين أن هذه الرؤيا تُثبت كل هذه التهم. لقد تخلصوا من مسئولية إثبات الدعوى، ومع ذلك يقولون إن هذا الكشف والرؤيا ليست وحدها التي تثبت تكفيرك، بل قد حصل إجماع الأمة أيضا، وفسر الإجماع بأن كل من وجد بين غولرة ودلهي من المشايخ وأصحاب الزوايا قد شهدوا كلُّهم على كفري، فأي شك بقي؟ بل إن اللعن والتكفير يترتب عليه رفع الدرجات، ويعد أفضل من بعض العبادات التطوعية. إني لا أسخط على الطعن في شئوني أو الذاتية في الاعتراض المذكور آنفا وانتقاد حياتي الخاصة؛ لأنه ما من نبي رسول أو مبعوث من الله إلا وقد طُعن فيه على هذا النحو. وقد نشر الآريون حاليا كتابا صوروا فيه موسى الأسوأ المخلوقات كلها، وألصقت به جميع الاعتراضات التي تُوجَّه إلي نتيجة قصور الفهم والتعصب، حتى إنه قد وصف ناقض العهد وكذابا وأكل أموال الغير ظلما ومكارا وخداعا والعياذ بالله. وليس ذلك فحسب بل قد أثيرت ضده اعتراضات أكثر مني، ومنها مثلا أن موسى أمر بقتل مئات الآلاف من الرضّع فلاحظوا الآن: إن الذين يعترضون عليَّ لا يملكون أي إثبات، وإنما هي نجاسة سوء الظن البحت، أما الذين اعترضوا على موسى العليا، فقد سجلوا آيات التوراة إثباتا لاعتراضاتهم. كذلك قد أثار اليهود أيضا اعتراضات كثيرة على حياة المسيح اللي وهي قذرة جدا ولا تجدر بالذكر بتاتا. وكذلك فإن الاعتراضات التي وردت في ميزان الحق وكتب القس عماد الدين وأمهات المؤمنين وغيرها على حياة النبي وأحواله الشخصية لا تخفى على أحد. فإذا كانت هذه الاعتراضات تؤدي