التحفة الغولروية — Page 139
۱۳۹ قط؟ فتدبر ولا تكن من العمين واسأل رُحم الله ليفتح عينك وهو أرحــم الراحمين. العلمية لقد كتبنا بصراحة فيما سبق أنه من المستحيل مطلقا أن يكون عيسى اللي قد صعد إلى السماء حيا، لأننا لا نجد إثبات ذلك في القرآن الكريم ولا في الحديث ولا يقبله العقل أيضا. بل القرآن الكريم والحديث والعقل هذه الثلاثة كلها تكذب ذلك، لأن القرآن الكريم قد بين بوضوح أن عیسی العلية لا قد توفي، وأخبرنا حديث المعراج أيضا أنه انضم إلى أرواح الأنبياء المتوفين عليهم السلام، وانقطع نهائيا عن هذا العالم، كما يخبرنا العقل أيضا أنه ليس من سنة هذا الجسم الفاني أن يصعد إلى السماء وينقطع عن جميع لوازم الحياة من الأكل والشرب مع كونه حيا، لينضم إلى الأرواح التي وصلت إلى العالم الآخر بعد تجرع كأس الموت. فليس عند العقل أي نموذج لهذا الأمر، أضف إلى ذلك أنه كما تُعارض عقيدةُ صعود عيسى اللة إلى السماء بيان القرآن الكريم، كذلك تنافي عقيدة نزوله من السماء بيان القرآن الكريم أيما الله بخصوص منافاة. ذلك لأن القرآن الكريم كما أعلن وفاته في آية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني وآية: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ فقد ختم النبوة بصراحة على النبي ﷺ آية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " وآية: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ. وأعلن بكلمات صريحة أن النبي الله خاتم الأنبياء بقوله: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ الله المائدة: ۱۱۸ آل عمران: ١٤٥ المائدة: ٤ الأحزاب: ٤١ ۲ ٤