التحفة الغولروية — Page 137
۱۳۷ أجلهم أكثر من لبوة إذا أراد أحد أخذ أشبالها. يكونون أبرياء من الذنب، و معصومين من هجمات العدو، ويكونون معصومين من أخطاء التعليم أيضا. هم ملوك السماء، إن الله يستجيب لهم بصفة عجيبة ويظهر قبولهم على نحو غريب، حتى إن ملوك الوقت يأتون إلى أبوابهم، إن الله ذا الجلال ينصب خيمته في قلوبهم وتوهب لهم هيبة إلهية، ويترشح من وجوههم استغناء الملوك، ويعدّون الدنيا وأهلها أدنى درجة من دودة ميتة، ولا يعرفون إلا الواحد الأحد. ومـــن خشية ذلك الأحد يذوبون كل حين وآن. إن الدنيا تخــر علـى أقدامهم، ويظهرون وكأن الله قد تجلى في حلة الإنسان هم نور الدنيا وأعمدة هذا العالم الفاني هم وحدهم الأمراء لإرساء دعائم السلام الحقيقي، والشموس لجلاء الظلمات فهم أخفياء ومتوارون، وغائبون وراء الحُجُب، لا يعرفهم أحد إلا الله، ولا يعرف الله إلا هم إنهم ليسوا آلهة لكننا لا نستطيع أن نقول بأنهم بمعزل عنه، هم ليسوا خالدين، لكننا لا نستطيع القول بأنهم سيموتون يومـــا، فهل للرجل النجس والخبيث الذي قلبه نجس وأفكاره نجسة وحياته خبيثة أن يشابههم؟ كلا ثم كلا، إلا مشابهة الحجر اللامع بالجواهر. إن رجال الله حين يظهرون في الدنيا، يحصل انتشار للروحانية بسبب بركاتهم العامــة، وتتنشـــط الطبائع ويرى الذين قلوبهم وعقولهم تتمتع بالعلاقة بالله الرؤى الصادقة، وفي الحقيقة إنهم يرونها نتيجةً لتأثير نفوسهم الكريمة، كما يرفع هطول المــاء مـــــن السماء في موسم الأمطار منسوب مياه الآبار أيضا وينبت كل أنواع الخضـــرة والعشب. أما إذا لم ينزل الماء من السماء لعدة أعوام فإن مياه الآبار أيضا تحف. فهؤلاء الناس في الحقيقة يكونون بمترلة الماء السماوي، وبظهورهم تفيض ميــــاه الأرض التي لو أراد الله الله الجعلها غورا. لكن السر في تمتع الآخرين أيضــا برؤى صادقة أو مشاهد كشفية في زمنهم أنه لو لم يعط العامة أي نصيب من