التحفة الغولروية — Page 131
۱۳۱ التحفة الفولروية له وجميع الصحابة الذين كان عددهم يربو على مئة ألف أجمعوا علــــى المسيح اللي قد توفي في الحقيقة. والإمام مالك هو الآخر يؤكد على أن عيسى اللي قد توفي حتما، وإن الإمام الأعظم والإمام أحمد والإمام الشافعي يلزمون الصمت بعد سماع قوله ويصدقون هذا القول حصرا، كما أن الإمام ابن حزم أيضا شهد على موت عيسى ال كما أن فرقة المعتزلة الإسلامية أيضا تقول بموته، وفرقة من الصوفية أيضا تعتقد بأن عيسى العليا قد توفي وأن المسـ الموعود القادم هو من هذه الأمة حصرا. وقد ورد في حجج الكرامة أيضا حديث النبي الذي يحدد عمر عيسى ال بمئة وعشرين عاما، والحديث في کنز العمال يفيد بأن المسيح الا لم يصعد إلى السماء بعد فتنة الصليب، بل قد هاجر من وطنه بتلقي الإذن من الله بحسب سنة جميع الأنبياء عليهم السلام، وذهب إلى البلاد التي كان يقيم فيها اليهود، مثل كشمير التي سكن فيها اليهود بعد تشريدهم من قبل نبوخذ نصر. كما شوهدت روحه ليلة المعراج ضمن أرواح الأنبياء المتوفَّين. فهذه نبوءة قرآنية تبين وفاة المسيح ومعها جيش مـــــن البراهين. وبالإضافة إلى أدلة النصوص القرآنية والحديثية، هناك وصفة مرهم عيسى، والقبر في سرينغر الذي دفن فيه عيسى ال يشهدان على ذلك أيضا. ويُذكر مقابل كل هذا حديث ظني ورد في مسلم تلتصق به مئات الشبهات كالنمل، وهو يناقض بظاهر النص القرآن الكريم صراحة وينافيه. والغريب في الأمر أنه لم ترد في رواية مسلم كلمة "السماء" أيضا. ومع ذلك هم يفسرون الحديث بأن عيسى السينزل من السماء. مع أن القرآن الكريم يعلن بأعلى إن الجملة الواردة في حديث مسلم بأن المسيح سيترل عند المنارة شرقي دمشق لا تدل على أن المسيح الموعود سيقيم فيها، بل يبدو على أقصى تقدير أن دعوته ستصل إلى