التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 103 of 302

التحفة الغولروية — Page 103

التحفة الفولروية ۱۰۳ جديرا بالثقة فلماذا أدرجه الدارقطني في صحيحه؟ مع أنه من حيث الدرجة يعقب صحيح البخاري، ولم ينتقده أحد، وقد مضى على تأليفه هذا أكثر من ألف عام. ومع ذلك لم يناقش أي عالم هذا الحديث و لم يعده من الموضوعات، و لم يقل إنه لم يجد ما يدعمه ويؤيده. بل قد سجل جميع العلماء والأفاضل والمتقدمين والمتأخرين هذا الحديث في كتبهم بانتظام منذ أن نشر هذا الكتاب في البلدان الإسلامية. فإذا كان أحد كبار المحدثين قد عده من الموضوعات، فليذكروا فعل أي محدث أو قول من قال بحق هذا الحديث بأنه موضوع. وإذا أثبتم كون هذا الحديث موضوعا من كتاب أي محدث جليل الشأن فسوف تهدي لكم مئة روبية. فورا. ويمكن أن تودع حيث أردتم أمانة سلفا. وإلا فاخشوا الله ولا تعدوا الأحاديث الصحيحة التي كتبها العلماء الربانيون موضوعة جراء بغضي. ومعلوم أن الإمام البخاري قد أخذ الرواية عن بعض الروافض والخوارج أيضا، فلماذا تعدون كل تلك الأحاديث صحيحة؟ باختصار؛ إن هذا الحكم بين وجلي للقراء، إذا كان أحد يعد هذا الحديث موضوعا فليثبت ذلك بشهادة كبار المحدثين. نحن نقطع الوعد بأنا سوف نقدم له مئة روبية هدية، ويمكن أن تطلبوا إيداع هذا المبلغ عند المولوي أبي سعيد محمد حسين البطالوي سلفا لاطمئنانكم بالشروط المذكورة. أما إذا لم يكن هذا الحديث موضوعا وهو متره عن تهمة الافتراء فينبغي أن يكون مقتضى التقوى والإيمان أن تقبلوه. فليس من قاعدة المحدثين أبدا أن يعدوا الحديث موضوعا فورا لأدنى جرح في الراوي. فإلى أي مرتبة ترتقي الأحاديث التي تؤمنون بناء عليها بمجيء المهدي السفاك؟ فما درجتها من الثقة، فهل جميع رواتها سالمون من الجرح؟ كلا بل يعرف جميع أهل الحديث- كما كتب ابن خلدون أن أي حديث من الأحاديث المتعلقة بظهور المهدي لا يسلم من