التحفة الغولروية — Page 102
۱۰ التحفة الفولروية القرن الرابع عشر. ونص الحديث "إِنَّ لِمَهْدِينَا آيَتَيْنِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ تَنْكَسِفُ الْقَمَرُ لأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَتَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْهُ، وَلَمْ تَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ. " لم تكونا؛ أي لم تظهر الآيتان لأي مبعوث أو مرسل أو نبي، والآيتان أي في الأيام التي سيعلن فيها المهدي دعواه في العالم ولا يقبله العالم، ستظهر آية في السماء تصديقا له، وهي أنه في التواريخ المحددة كما صرح بها في الحديث المذكور، ستنكسف الشمس والقمر في رمضان الذي هو شهر نزول الكلام الإلهي. ففي إظهار الظلام ستكون إشارة من الله أنه قد مورس الظلم على الأرض، وعُدّ المبعوث من الله مفتريا. فمن هذا الحديث يتحدد بوضوح القرن الرابع عشر، لأن الزمن الذي يقرره الخسوف والكسوف للمهدي ويقدم آية للمكذبين، قد ظهر في القرن الرابع عشر حصرا. فأي دليل أوضح وأي برهان أسطع من أن الحديث بين زمن الخسوف والكسوف بأنه زمن الإمام المهدي. ومن الأمر المشهود والمحسوس أن هذا الخسوف والكسوف قد ظهر في القرن الرابع عشر حصرا، وفي القرن نفسه تلقى مدعي المهدوية تكذيبا شنيعا، فاستنبط قطعا ويقينا من هذه المقدمات القطعية واليقينية أن زمن ظهور المهدي المعهود هو القرن الرابع عشر. وإنكار ذلك إنكار المشهودات والمحسوسات. إن معارضينا يسلمون بأن خسوف القمر والشمس قد ظهرا في رمضان في القرن الرابع عشر ، لكنهم بمنتهى الظلم وكتمان الحق يقدمون ثلاثة اعتراضات، فليتدبر القراء بأنفسهم هل هذه الاعتراضات صحيحة؟ (۱) فالاعتراض الأول أن بعض رواة هذا الحديث ليسوا ثقات، فجواب ذلك أنه إذا كان الرواة ساقطين عن مرتبة الثقة فهذا الاعتراض يقع على الدارقطني أنه خدع المسلمين بإدراج هذا الحديث أي إذا لم يكن هذا الحديث