التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 93 of 302

التحفة الغولروية — Page 93

۹۳ سيغزو. أما كلمة الترول فتستخدم لمجرد الإجلال والإكرام، وفيها إشارة إلى أن في هذا الزمن المليء بالفتن سيرتفع الإيمان إلى الثريا ويزول نظام المشيخة والمريدية، والأستذة والتلمذة والإفادة ،والاستفادة، ولذلك سوف يبعث الله من السماء إلى الأرض رجلا يربيه بلا وساطة الوسائل الأرضية، مثلما يتزل المطــــر من السماء دون وساطة الأيدي الإنسانية. الله على ومن جملة الأدلة القوية القطعية التي تدل على أن المسيح الموعود سيكون حصرا من هذه الأمة المحمدية آيةُ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فالمراد الخلفاء السابقين في هذه الآية خلفاء أمة من موسی العليا الذين بعثهم التوالي لإقامة شريعة موسى ال و لم يترك أي قرن يخلو من الخلفاء المجددين لدين موسى العل. وقد عدّ القرآن الكريم هؤلاء الخلفاء أنهم اثنا عشر، والثالث العلية لا ، عشر هو عيسى وهو المسيح الموعود لأمة موسى. وكانت المماثلة المستنبطة من لفظة "كما" في الآية الكريمة تقتضي أن تكون المشابهة والمماثلة بين الخلفاء المحمديين والخلفاء الموسويين. فلإثبات هذه المشابهة وتحقيقها قد ذكر الله في القرآن الكريم اثنى عشر خليفة موسويا وكان كل واحد منهم من قوم العليا وذكر أن العلية لا الثالث عشر، وكان خاتم الأنبياء في قوم موسی هو موسى، إلا أنه في الحقيقة لم يكن من قوم موسى ثم وضح الله بجلاء من خلال تشبيه خلفاء السلسلة المحمدية بخلفاء السلسلة الموسوية أن في نهاية هذه السلسلة أيضا سيأتي مسيح بعد اثني عشر خليفةً ليتم عدد الأربعة عشر مقابل السلسلة الموسوية. وكذلك بعث المسيح الموعود لسلسلة الخلافة المحمدية على رأس النور: ٥٦