التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 302

التحفة الغولروية — Page 91

۹۱ أن المراد من لفظة "الناس" في الآية الكريمة هو "الدجال"، كذلك المراد من الناس في آية أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أيضا، الدجال حصرا. لأن معنى هذه الآية بالقرينة المقابلة يتعين على التقدير التالي "كنتم خير الناس أخرجت لشر الناس"، ولا شك أن المراد من شر الناس" حزب الدجال. فالثابت من الحديث النبوي أنه لن يساوي الدجال في الشر والفتنة أحد من آدم إلى يوم القيامة، ولم يكن ولن يكون. وهذا الدليل محكم وقطعي، وكلا جزأيه يقيني و قطعي ومن العقائد المسلمة. أي كما لا ينكر أحد من المسلمين أن حزب الدجال شر الناس، وتدل على هذا التقسيم آيتان من سورة "البينة" وهما: إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ. انظروا كيف وصف حزب بشرّ البرية بحسب هذه الآية، والمراد منه الدجال، كما وصف حزب آخر بخير البرية، وهي الأمة المحمدية. على كل حال قد ثبت قطعا بتقابل كلمة "الناس" بـ"خير أمة" أن المراد من الناس هو الدجال، وكان المراد إثباته. وهناك قرينة قوية على هذا الهدف أن عادة الله الحكيمة تريد ألا يمكن. ردع فتنة الدجال إلا أفرادا من أمة النبي. مــن الذي سيولد الدجال في زمنه؛ لا أن تحدث الفتنة في زمن النبوة المحمدية وينزل بي سابق للقضاء على تلك الفتنة. وهذه هي ظهرت في زمن نبوة نبي فرقة مفسدة، فيؤمر بعض ورثة ذلك النبي الأجلة بالقضاء على تلك الفتنة. صحيح أن فتنة الدجال إذا كانت في زمن نبوة المسيح السنة الإلهية منذ القدم ومنذ أن وضع الله الأساس للشرائع، أنه إذا البينة: ٧-٨