ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 381 of 370

ترياق القلوب — Page 381

۳۸۱ ونبذه المسلمون في هذا العصر. وفي رأبي أن معظم المسلمين في العالم، ما عدا نزر يسير منهم، يدخلون في نوعين: الأول: المشايخ الذين يعيشون في بلاد فيها حرية، وينشرون تعليم الجهاد علنًا ويحرضون المسلمين عليه ويرون قتل الناس باسم الدين أعظم الأعمال الدينية على الإطلاق، ولا يريدون أن يسمعوا قول الله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدين. الثاني: الفرقة الثانية من المسلمين هم الذين يتصبغون بصبغة الفرقة الأولى مرا، ولكن يُظهرون كتابة أو شفهيا إرضاء للحكومة أنهم يعارضون فكرة الجهاد. الطريق لاختبارهم سهل لكن لا مجال لذكره هنا. والذي وهبه الله تعالى ضميرا قويا ونور القلب سوف يعرف مثل هؤلاء الناس بالنظر إلى الذين تربطهم بهم علاقات عامة. غير أنني لا أريد هنا إلا أن أبين هدفي وهو أنني أعارض كل هذه الأنواع من الجهاد وأخالفها بشدة. وتاريخ فرقتنا الربانية بإيجاز شديد هو أن الله تعالى بعد رفعه الأمم السابقة من الدنيا؛ خلق من نسل إبراهيم سلسلتين لتعليم الدنيا درس البر والحسنة؛ الأولى هي سلسلة موسى التي بدأها من موسى وأنهاها على عيسى عليهما السلام. والثانية هي مثيل موسى؛ أي سلسلة محمد ﷺ التي وعد به في التوراة في سفر التثنية ١٨ – ١٨. وهي تماثل تماما السلسلة الموسوية، وقد بدأت بمثيل موسى وانتهت على مثيل المسيح الناصري. والأغرب من ذلك أن المدة التي قدرها الله تعالى بين موسى وعيسى عليهما السلام أي ۱٤۰۰ عام هي ذاتها مقدرة في هذه السلسلة أيضا. والنبي الذي انتهت عليه سلسلة الخلافة الموسوية أي المسيح الناصري، لم يولد من بني البقرة: ٢٥٧ سلسلة