ترياق القلوب — Page 51
الله، فهذا لا يُخطئ الإلهام الإلهى، ولا أحسب اجتهادي معصوما من الخطأ، فإذا أُريد إثبات خطئي فلا بد من تقديم إلهامي بهذا الشأن. أما الخطأ في الاجتهاد فيمكن أن يصدر من الأنبياء والرسل أيضا، ولكنهم لا يُتركون ثابتين عليه. افتحوا صحيح البخاري واقرأوا حديث: "ذهب وَهَلِي. . " بإمعان. إن إثارة الاعتراض الذي يمكن أن يُعتَرَضَ به على الأنبياء الأطهار الآخرين- بل على نبينا أيضا - لا يليق بالمسلمين ولا بالصالحين من الناس؛ وإنما هو من فعل الملعونين والشياطين. إذا لم يكن في قلوبكم فساد؛ فاعقدوا من أجل رفع الفُرقة من بين القوم اجتماعا ووجهوا إلي اعتراضاتكم في مجلس عام؛ أن النبوءة الفلانية كاذبة، ثم لو قال الحضور حلفا بالله بثبوت أنها كاذبة ،فعلا ودحضوها ببيان مدعوم بالحجج وبالدليل من الشريعة بعد سماع أجوبتي؛ لتُبتُ توا، وإلا فعليكم جميعا أن تنضموا إلى جماعتي هذه، وتنبذوا الهمجية وبذاءة اللسان. يا ذراري المسلمين، أي ذنب اقترفته في حقكم لتشمّروا عن سواعدكم لإيذائي بشتى الطرق والمكايد؟! يخطب المشايخ منكم في الناس في كل حين وآن أن هذا الشخص كافر وملحد ودجال، وإنه يمتدح حكومة الإنجليز أكثر من اللازم وهو عدو للسلطنة العثمانية. أما الذين يعملون منهم في الدوائر الرسمية فهم يحاولون أن يصفوني عند الحكومة المحسنة بأني متمرد عليها. أسمع من كل حدب وصوب كثيرا عن محاولات تهدف إلى إبلاغ الحكومة عني أخبارا لا تمت إلى الحقيقة بصلة، بينما تعرفون جيدا أنني لست رجلا ذا طبع متمرد، ولقد قضيت معظم عمري في تأييد هذه الحكومة الإنجليزية ونصرتها، ولقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة الإنجليز من الكتب والإعلانات والنشرات ما لو جُمع لملأ خمسين خزانة. لقد أوصلت هذه الكتب إلى مصر