ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 310 of 370

ترياق القلوب — Page 310

والعوام؛ مدعاة لعزته أم لذلته؟ وهل مؤاخذته من قبل المحكمة على هذه التصرفات الشنيعة مدعاة لإكرامه أم مما يصمُ مشيخته بالذلة؟ لو كان عند معارضينا ضمير يعرف الحق لما أثاروا اعتراضا باطلا تماما أن النبوءة المذكورة في إعلان في ۱۸۹۸/۱۱/۲۱م عن ذلتهم لم تتحقق، لأنها قد تحققت فعلا بكل قوة وشوكة، ونادى الناس في غرفة المحكمة بأعلى صوتهم بأنه قد تحقق اليوم كلام الله تعالى. يعلم مئات الناس حتما أنه حين أمر محمد حسين ألا ينشر في المستقبل كتاباته القذرة ولا يستخدم كلمات الدجال والكافر والكاذب بحقي، قال مندوبنا مستر براون عفويا : " إن النبوءة قد تحققت". وليكن معلوما أيضا أن المحكمة علمت من خلال الأوراق التي عُرضت عليها أن محمد حسين قام بفعلة شنيعة بالتواطئ مع جعفر زتلي؛ فكال لي شتائم قذرة جدا واستخدم لسانا بذيئا بوقاحة متناهية فيما يتعلق بعلاقاتي الشخصية ونشر صورًا أيضا. ولكن المحكمة شملت الفريقين في الحكم على سبيل الحذر تفاديا لهذا الوضع في المستقبل. إن مستر جي. ايم. دوئي الذي عُرضت عليه هذه الأوراق ما يزال حيا يُرزق، وكذلك الملف الذي جمعت فيه الأوراق أيضا موجود فهل لأحد أن يثبت أن محمد حسين أيضا قدّم في المحكمة أوراقا نشرتُ فيها عبارات قذرة وقاحة مني؟ ولقد أقرت المحكمة خطيًّا بأنني لم أفعل شيئا مقابل تلك الكتابات القذرة وغير المتحضرة والمجانبة للحياء؛ إلا أن رفعتُ القضية بين يدي الله تعالى. والمعلوم أنه أسوأ من الموت عند إنسان نبيل أن تفتضح سيرته في محكمةٍ بأنه معتاد على بذاءة اللسان. بل الحق أن الإنسان المحترم يموت حياء وخجلا دون موته بدل أن يقول له القاضي المخول في المحكمة: ما هذا