ترياق القلوب — Page 311
۳۱۱ التصرف المشين الذي قمتَ به؟ والحق أن تعرُّضه للذلة والإهانة بسبب هذه الأمور شيء بسيط وعادي. اسألوا ضباط الشرطة الذين رفعوا القضية: هل وجدوا في كلامي شيئا فيه إساءة، وقدموه للمحكمة عندما قدموا الأوراق المحتوية على بذاءة اللسان التي استخدمها محمد حسين وجعفر زتلي؟ واسألوا محمد حسين نفسه إذا شئتم، مستحلفين إياه بالله حالة قلبه حين جرت معه تلك الأحداث في أثناء الإجراءات عندما عن سألته المحكمة إذا كان هو صاحب تلك الكتابات الوقحة؟ وهل لك صلة مع جعفر زتلي أم لا؟ وهل كان يعتبر في أعماقه، أن الأسئلة التي طرحها عليه القاضي مدعاة لعزته أم أن قلبه كان يهبط باعتبارها ذلة وخزيا له؟ فإذا لم تصبه ذلة بعد اجتماع كل هذه الأحداث التي ذكرناها و لم يقع أي خلل في عزته فلا بد لنا من الاعتراف في هذه الحالة بقوة عزتكم وصلابتها، وأنه لا يؤثر فيها شيء! وبالإضافة إلى ذلك فقد ظهرت في الفترة المذكورة في إعلان ۱۸۹۸/۱۱/۲۱م عدة أمور أدت بلا أدنى شك إلى المساس بكرامة الشيخ محمد حسين كعالم وكأنها أُرغمت في التراب. منها أنه نشر في جريدتي "بيسه "أخبار" و "أخبار" "عام"، كتمانا للحق، قائلا بأن القضية التي رفعت عليّ وعليه من قبل الشرطة، والتي صدر الحكم فيها بتاريخ ١٨٩٩/٢/٢٤م ؛ لم تُبراً ساحتي فيها، وإنما قد أفرج ادعى بكل شدة وقوة أن الكلمة التي وردت في حكم القاضي "دوئي" وهي "discharge" لا تعني البراءة بل تُطلق على الذي لم تثبت عليه الجريمة. كان محمد حسين يهدف من هذا الكلام إلى أن يُظهر للناس أن النبوءة لم تتحقق ولكن كما كتبتُ في صفحة ٨١ في هذا الكتاب أن ذلك كان افتراء بحتا منه، إذ إن كلمة "discharge" لا تعني إلا البراءة فقط. وقد