ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 308 of 370

ترياق القلوب — Page 308

قرار المحكمة قد صدر بحسب مبتغاه، ولكن فكروا: هل كان ما يبتغيه محمد حسين هو؛ ألا يكفّرني في المستقبل ولا يكذبني؟ وأن يكف لسانه ويتوب عن هذه الأقوال ؟ وهل كان "جعفر زتلي" يود أن يتراجع عن كتاباته القذرة؟ فإن لم يكن كل ذلك تحققا للنبوءة التي وردت في إعلان ۱۸۹/۱۱/۲۱م أن الله تعالى أهان من أراد إهانتي، فما هو إذا؟ هل بقي عزّ واحترام لمن نشر عهدا وثيقا في محلاته أنني سأدعو هذا الشخص كافرا ودجالا إلى آخر لحظة في حياتي ما لم يعتنق مذهبي- حين نقض عهده بنفسه ؟! ثم كيف توقف جعفر زتلي عن كيل الشتائم وما كاد ليتوقف عنها بأي شكل ما لم يصبه موت الذلة؟ وأين أبو الحسن التيبتي؟ لماذا خَرِسَ لسانه؟ ألم يطرأ على إراداته النجسة انقلاب؟ هذه هي الذلة التي أشارت إليها النبوءة؛ إذ لجمت أفواههم جميعا. = والحق أن الإلهام الذي تلقيته في ۱۸۹۸/۱۱/۲۱م شرحه مرة أخرى إلهام نُشر في كتاب: "حقيقة "المهدي" في ۱۸۹۹/۲/۲۱م. والأغرب من ذلك أن الإلهام الذي نُشر في إعلان ۱۸۹۸/۱۱/۲۱م كان يتضمن جملة: " يعض الظالم على يديه". ثم جاءت الجملة نفسها في إلهام ١٨٩٩/٢/٢١م أيضا، والذي جاء شرحا للإلهام الذي تلقيته في ١٨٩٨/١١/٢١م كما الصفحة ١٢ من كتاب حقيقة المهدي فيتبين من المقارنة بين يتبين من 11 هذين الإلهامين أن الإلهام الثاني الذي تلقيته بعد ثلاثة أشهر تقريبا من إلهام ۲۱ تشرين الثاني ۱۸۹۸م؛ يشرح الإلهام الأول ويبين بالتفصيل كيف تحققت الذلة التي وعد بها في إعلان ١٨٩٨/١١/٢١م. فالإلهام الثاني الذي تلقيته في ۱۸۹۹/۲/۲۱م أعاد جملةً من الإلهام الأول، ثم شرحها بفقرة أخرى. أي أن الإلهام الأول المنشور في إعلان