ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 370

ترياق القلوب — Page 307

علي، ضالين وبعيدين عن جادة الحق والصواب. ۳۰۷ ومما لا شك فيه أني أحسب كل من كان منحرفا عن الصدق والحق ملوَّثا بوسخ الضلال، ولكن لا أكفّر الناطق بالشهادتين ما لم يصبح هو بنفسه كافرا بتكفيري وتكذيبي. فالحق أن معارضي هم الذين بدؤوا بتكفيري دائما، وأعدوا فتوى ضدي، ولم أسبقهم بإصدار فتوى التكفير ضدهم. فلا بد لهم من أن يعترفوا بأني لو كنت مسلما عند الله، ثم كفروني، فإن فتوى النبي لا يحق لهم هي بأنهم هم الكفار. أنا لا أكفرهم، غير أنهم بأنفسهم يقعون تحت طائلة فتوى النبي ل تلقائيا نتيجة تكفيرهم لي. فإذا كنت قد أقررت أمام "مستر دوئي بأني لن أكفرهم، فهذا هو اعتقادي أصلا، إذ إني لا أكفّر. مسلما. غير أنني أعتقد بأن الذين يعادون ولي الله الصادق - مع كونهم مسلمين - يُنزَع منهم التوفيق للأعمال الصالحة، ويتضاءل نور قلوبهم يوما بعد يوم إلى أن ينطفئ كما ينطفئ المصباح عند انبلاج الصباح. إذا، فإن اعتقادي هذا ليس من تلقاء نفسي، بل من رسول الله ﷺ. فمن كفرني بغير وجه حق مدفوعا بحماس زائف وأفتى بأني كافر ودجال وكذاب، فإنه لم يخف أمر الله بأنه يكفّر أهل القبلة وناطقين بالشهادتين، أو أن يُخرج من دائرة الإسلام ألوفا من عباد الله الذين يتبعون كتاب الله ويعملون بشعائر الإسلام. ولكنه قبلَ للأبد نتيجة تهديد من قاضي المحافظة أنه لن يكفّرني، ولن يسميني دجالا ولا كذابا في المستقبل أبدا. فقد أعدّ الفتوى بيده، ثم ألغاها بنفسه خشية الحكام، وكذلك كسرت أقلام المدعو "جعفر زتلي" وغيره. ومع مواجهة كل هذه الذلة والخزي أظهر محمد حسين عند أصدقائه بأن