ترياق القلوب — Page 291
۲۹۱ صائبا. ففي تلك الأيام تلقيت إلهاما يعارض فكرة "أنجمن حماية الإسلام" نصه: "ستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله". أي ستذكرون قولي بأنكم ستواجهون الفشل لانتهاجكم هذا المنهج، وأما الأسلوب الذي اخترته أنا، أي دحض اعتراضات المعارضين والرد عليها، فأفوضه إلى الله تعالى، أي سيحمي الله تعالى عملى أما ما تبتغونه أنتم من محاولة إنزال العقوبة بمؤلف كتاب "أمهات المؤمنين" فلن تلقوا فيه نجاحا أبدا، وستذكرون بعد ذلك أن ما أخبرتم به قبل الأوان كان صحيحا فعلا. فأخبرت جماعة كبيرة من الناس بهذا الإلهام قبل الأوان، ويشهد عليه مفتي محمد صادق البهيروي، والمولوي محمد علي، والإخوة الآخرون. ثم حدث تماما كما أعلنت في كثير من الناس بإلهام من الله تعالى، أي رفض طلب أعضاء مؤسسة "أنجمن حماية "الإسلام الذي أرسلوه إلى الحاكم المفوض بصدد كتاب "أمهات المؤمنين" و لم يخضع مؤلّفه لأية عقوبة. (٦٩) ومن جملة النبوءات التي أظهرها الله تعالى عليّ أن مرزا محمد يوسف بيك السامانوي الذي يسكن في منطقة "سامانه" في ولاية "بتياله"- وهو على علاقة طيبة بي ملؤها الود والإخلاص والاحترام منذ مدة طويلة، ومن الذين أثق أن الله تعالى قد رسخ في قلوبهم حبا صادقا يعيشون به طول الحياة وبه يرحلون من هذه الدنيا هو أحد من اصدقائي المخلصين؛ - مرض ابنه المرحوم مرزا إبراهيم بيك الذي كان وجيها ووسيما، ذا طبيعة متواضعة وطيبة جدا؛ فبعث إلي من "سامانه" رسالة طلب فيها أن أدعو لابنه المريض. وحين دعوت للمرحوم إبراهيم استولت عليّ حالة الكشف في الحال وأُريتُ أن إبراهيم جالس بقربي ويقول: "بلغوني سلاما من الجنة. "