ترياق القلوب — Page 268
٢٦٨ من العذاب هنا هو الموت حصرا كما تدل عليه كلمة "نصب"، ولكنهم لم يتوقفوا عن إثارة الاعتراضات تعصبا وعنادا. قدمت لهم الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر عذاب قوم نوح وقوم لوط وقوم فرعون، وكان المراد منها دائما وصراحة الموت، ولكنهم لم يقبلوا. وفي الأخير توجهت إلى الله تعالى ليطلعني على موت ليكهرام بإلهام واضح بين، فألهمني ما سجلته قبل قليل؛ حيث أنبئ في العبارة المذكورة بالعربية بكمال الشرح والتفصيل بموت لیکهرام، أنه سيهلك في ست سنوات. ولكن لم يهدأ ضجيج الطبائع العنيدة بعد ذلك وقالوا إن الناس عادةً ما يموتون بالأمراض ويُبرؤون أيضا، فهذه النبوءة ليست بشيء يُعتد به. ولم يفكروا ظلما منهم أنه لا شك في أن سلسلة الموت جارية كالمعتاد، ولكن ليس بوسع الإنسان أن يحدد تاريخا ومدة لموت أحد. ومع ذلك أثارت الجرائد العنيدة ضجة أن النبوءة مبهمة. فهمتهم بكل ما في وسعي أنه قد أنبئ الآن بالإلهام عن الموت بكلمات صريحة، ولكنهم ظلوا يخدعون الناس ظلما وقالوا إن سلسلة موت الناس جارية منذ الأزل فأين الآية المهيبة في ذلك؟ وأثارت جريدة اسمها "أنيس هند"، التي يُصدرها الهندوس في مدينة "ميرته"، الاعتراض نفسه في عددها ١٨٩٢/٣/٢٥م وقالت بأن نبوءةً كهذه لن تنفع، بل ستبقى فيها شبهات. ولكن لما كان الله تعالى قد أفهمني بإلهاماته المتتالية أن المراد من النبوءة هو الموت بالقتل حصرا وبطريقة مروعة تماما، رددت على محرر "أنيس هند" ميرته بالجواب المفحم نفسه الذي نشرته في تلك الأيام في صفحات غلاف كتابي "بركات "الدعاء قبل تحقق النبوءة بخمس سنوات تقريبا. أرى من المناسب أن أنقل هنا الجواب الذي نُشر قبل قتل ليكهرام بفترة طويلة على صفحة غلاف كتاب بركات" الدعاء"، وهو كما يلي: