ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 259 of 370

ترياق القلوب — Page 259

عن ليكهرام وكسرى، أي خسرو برويز، فكانت غير مشروطة، فوقع الحادثان حادث كسرى وليكهرام بصورة جلالية. وكما يعتبر المسلمون جميعا قتل كسرى معجزة عظيمة لأنه كان عدوا لدودا لرسول الله ، كذلك يمكن للمسلمين أن يشهدوا إن أرادوا، أن قتل ليكهرام أيضا معجزة عظيمة؛ لأنه كان أيضا عدوا لدودا لنبينا الأكرم وبذيء اللسان إلى أبعد الحدود. غير أن الفرق بين كسرى وليكهرام هو أن كسرى كان ملكا؛ فكان بوسعه أن يستخدم السيف في فورة عداوته، أما ليكهرام فكان من عامة الهندوس البراهمة، و لم يملك سوى بذاءة اللسان وفحش الكلام والشتائم المخجلة. أراد كسرى أن يعتدي على حياة سيدنا ومولانا محمد الله، أما ليكهرام فأراد الاعتداء على عرضه المقدس وصدقه وعين نبوته النقية، لذا فأظهر الله الغيور على أحبائه مرة أخرى، بعد حادث كسرى بـ ١٣٠٠ عام بموت ليكهرام؛ معجزةً لحماية عرض نبيه المقدس وصدقه، وهي كالتي ظهرت في البلاط الملكي في عاصمة الإمبراطورية الفارسية على يد شيرويه. ومن هنا يجب أن يعتبر كل شخص أن الاعتداء على عرض أحباء الله وأصفيائه أو تهديد حياتهم ليس مما يحمد عقباه. يقول بيت فارسي: لا تغفلن عن مغبة الأعمال؛ فمن يزرع قمحا؛ قمحا يحصد، ومن يزرع شعيرا؛ شعيرا يحصد. ولقد ورد في الحديث الشريف: إذا" هلك كسرى؛ فلا كسرى بعده أي بعد هلاك كسرى هذا لن يكون كسرى يضاهيه ظلما وجورا. يُستنبط من هذا الحديث أنه إذا مات شخص بذيء اللسان فاحش الكلام عدو لرسول الله ﷺ من أي قوم كان فمن المستحيل أن يولد مثيله في القوم