ترياق القلوب — Page 244
محاولات قتل، وسلطت عليه حيّةٌ أيضا، وجاء بعض الركبان لقتله في لدهيانه، وكذلك شُنَّ عليه هجوم لقتله في مدينة فيروزبور أيضا. لكن كل عاقل يدرك أن تعذَّرَه بثلاث محاولات لقتله لا يُثبت براءته، بل يدل أكثر على أنه مخطئ. كان من الأفضل له ألا يقدم مثل هذه الأعذار الواهية ويلزم الصمت لأن الأعذار لم تنفعه شيئًا بل أثبتت بوضوح أكبر كونه محرما؛ فلماذا لزم الصمت طول ميعاد النبوءة إن كان قد تعرض حتى لثلاث محاولات قتل مني، خاصةً وأنه كان قد شغل منصب نائب المفوض الإضافي إلى مدة من الزمن، فكان يعرف جيدا أنه يستطيع أن يكون في مأمن بكل سهولة بمساعدة القانون. ألم يَذْكُرْ البند ١٠٧ من القانون الجنائي؟ أم محي من ذهنه بند قانون العقوبات التعزيرية في الهند المتعلق بمحاولة القتل؟ وكان بإمكانه - خاصة حين شُنت عليه من قبلنا ثلاث هجمات لقتله أن يرفع عليّ بكل سهولة قضية في المحكمة لتطلب مني كفالة باهظة لدرء الإخلال بالأمن، بل كان بإمكانه أيضا أن يُنزل عقوبة بعد التحقيق في المحاولات الثلاث المذكورة، أو كان يستطيع على الأقل أن يُطلع الشرطة على أن هذا العمل غير المشروع قد ارتكب ضدي باستمرار. هنا ينشأ سؤال بطبيعة الحال : لماذا لم يفعل كل هذا؟ لا في زمن النبوءة ولا بعدها، بل الحق أن بعض المسيحيين حثوه على ذلك كثيرا وقالوا سوف نتابع القضية نيابة عنك وما عليك إلا أن توقع فقط، ولكنه رفض رفضا باتا. فما السبب في ذلك؟ ليس سببه إلا أنه كان يعرف جيدا أن عذره بالهجمات الثلاث باطل ولا أصل له ،قط وقد اخترع لطمس خوفه الذي كان باديا على وجهه كل حين وآن في أيام ميعاد النبوءة. وإلا؛ فمن ٢٤٤