ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 245 of 370

ترياق القلوب — Page 245

٢٤٥ الواضح تماما أنه ما دام المسيحيون بأنفسهم قد سموا المناظرة معي "الحرب المقدسة"، فأي فتح فيها أوضح من أن يُثبت بمناسبة الهجمات أنه ما أقبحها من وقاحة وتصرف مشين ولئيم ظهر للعيان، وما أخبثه من تصرف مخجل إذ أنبئ أولا بنبوءةٍ كاذبة ثم سنت ثلاث هجمات للقتل بغية تحقيقها؟! أي عاقل سيقبل أن يبقى المسيحيون الذين شُغْلهم الشاغل هو الطعن ليل نهار، صامتين واجمين أمام ثلاث محاولات قتل يشنها خصمهم الديني، ويعاملوا هذا العدو بأخلاق كريمة؟ من الواضح تماما أن هذا فضح التصرف الخبيث والمفسد كان بمنزلة فتح عظيم لهم. اللعنة على الضمير الذي لا يفهم مثل هذا الأمر البسيط أيضا. هل يمكن للقوم الذين يتهمون نبينا الأكرم آلاف التهم افتراء ويأبون أن يسمعوا مقابلها كلمة واحدة، بل يسعون إلى الحكام فورا أن يحسنوا إلي ويصمتوا كالصادقين الصابرين بعد أن رأوا راجلين وركبانا يشنون هجمات فتاكة؟ وهيهات هيهات لنبي أيضا أن يسكت في مثل هذه المناسبات، فلم يصمت المسيح الناصري ال أيضا حين انهم، لأنه حرام الصمت الذي يضر بالدين ويُصدق بسببه كاذب أو يُكذِّب صادق. فلماذا لزم "عبد الله آتهم" الصمت إذا إلى ۱٥ شهرا متتالية مع تعرّضه لتلك المحاولات؟ هل لمسيحي أن يخبرنا بسبب ذلك؟ أو هل للمسلمين الذين يقولون متسرعين إن النبوءة لم تتحقق، أن يردُّوا على ذلك؟ ثم لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل حركت أنا الموضوع بنفسي ودعوت آتهم للحلف على أنه لم يخش النبوءة، بل كان خائفا بسبب ثلاث هجمات. ولكنه لم يحلف، كبار المسيحيين ما فتئوا يحلفون بحسب مقتضى الحال. إذا، فالقول بأن مع أن