ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 227 of 370

ترياق القلوب — Page 227

۲۲۷ والمتنسكين المعاصرين، ولم يقدر أحد من المعارضين على مواجهتها، بل لزموا الصمت نادمين. قولوا الآن بالله عليكم هل واجه علماء الإسلام ندامة كهذه مقابل أحدٍ في أي زمن خلا؟ بل الحق أن الذين ادّعوا ادعاءات باطلة هم الذين واجهوا الخزي والذلة فهنا ينشأ سؤال طبيعي: لماذا واجه علماء الإسلام في هذا العصر أنواع الخجل كلها؟ فلم يقدروا على أن يبينوا معارف القرآن الكريم مقابلي و لم يستطيعوا كتابة شيء ء بالعربية الفصيحة والبليغة، و لم يتمكنوا من إظهار آية مقابل آياتي السماوية. أينصر الله المؤمنين أم ينصر الكفار؟! أخبروني بالله عليكم، أي الحزبين يَعِدُ القرآن الكريم بنصرته وعونه؟ ومن يُنعم عليه بالبشارات إلهاما؟ فليقم أحد منكم ويثبت لنا أن مفتريا وكذابا برز في زمن خلا في الميدان مثلي وقدم مقابل علماء عصره آيات وتأييدات سماوية تركت مخاطبيه حيارى فلم يطيقوا جوابا و لم يقدر أحد منهم على مواجهته أخبروني، إن كنتم صادقين، عن اسم ذلك المهدي الذي غلب العلماء والمشايخ وأصحاب الزوايا وأعجزهم، كما فعلتُ، فلم يتمكنوا من فعل شيء إزاءه. إنني لأؤمن أنه إذا كان علماء الإسلام ومشايخه على حق في نقاشهم وكانوا صالحين ومتقين، فلن يُغلبوا على أمرهم أبدا في النقاش الديني والتأييدات الإلهية، بل تنزل لهم النصرة من السماء دائما. لقد وعد الله وعدا حتميًا أن المؤمنين الصادقين الذين هم على الحق سيكونون منصورين ومظفّرين دائما، ولن يُغلبوا على يد كافر دجال. ولكن ما الذي حدث الآن حتى غُلِب المؤمنون على يد كافر دجال والعياذ بالله أي لم يقدروا على الوقوف أمام من هو كافر ودجال في نظرهم؟ لقد استجيبت أدعيته هو! هو الذي أُعطي علم الغيب!