ترياق القلوب — Page 177
۱۷۷ وأشرفهم نسبًا. ويقول الله تعالى في مكان آخر من القرآن الكريم: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ. أي توكل على الله العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم للدعاء والدعوة وهو الله الذي كان يراك حين كنت تتقلب في أصلاب الصالحين كابرا عن كابر ،كبذرةٍ حتى استقررت في رحم أمك "آمنة" الكريمة المعصومة. وهناك آيات كثيرة أخرى أيضا ذكر فيها سمو عائلة نبينا الكريم والمقدس ونباهة قومه وعراقة قبيلته والمزية الثانية التي لا بد من وجودها في المبعوثين من الله كشرط واجب هي سيرتهم الطيبة، لأن السيرة السيئة تؤدي إلى خلق النفور والكراهية في القلوب. وهذه المزية أيضا توجد بالبداهة في نبينا الأكرم لالالالاله على أحسن وجه، إذ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ. أي قل لهؤلاء الكفار إني قضيت بين ظهرانيكم عمرا طويلا من قبل، أفلا تعلمون كم أنا أمين وصادق؟! لاحظوا الآن أن القرآن الكريم قد أثبت بوجه أتم جود كلتا الصفتين الأساسيتين لمنصب النبوة والرسالة في نبينا الأكرم ، وهما كون الرسول من عائلة شريفة وكونه أمينا وصادقا وخاشعا لله وذا سيرة طيبة، وقد شهد الله بنفسه على سمو سيرته وعراقة عائلته. لا يسعني هنا إلا أن أشكر - الله تعالى على أنه كما أتم الحجة على الكفار بوحيه تأييدا لنبينا وقال إن رسولي هذا على خُلق عظيم بحيث لا تقدرون على أن تعيبوا أو تطعنوا في حياته السابقة الممتدة إلى أربعين عاما التي قضاها بين ظهرانيكم، الشعراء: ۲۱۸ - ۲۲۰ يونس: ۱۷