ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 178 of 370

ترياق القلوب — Page 178

ولا تستطيعون أن تعثروا على أدنى عيب في عائلته العريقة والنبيلة والطاهرة التي تحظى بالسؤدد والإمارة؛ ثم فكروا، أي شكّ يخالجكم بصدق نبوة من ينحدر من أرفع عائلة وأطهرها وأنفسها مثل عائلته؟ وحياته الممتدة إلى أربعين عاما التي قضت بين ظهرانيكم تشهد على أنه ليس من سيرته الافتراء والكذب، فما دام يُري آيات سماوية إلى جانب تحليه بالصفات الحسنة المذكورة، وتحالفه تأييدات الله تعالى، وجاء بالتعليم الذي وجدت معتقداتكم مقابله خبيثة ونجسة ومليئة بالشر كذلك وعلى المنوال نفسه أتم الله الحجة على معارضيَّ ومكذبي. ففي الصفحة ٥١٢ من كتابي: "البراهين الأحمدية" ورد إلهام يخصني وقد مضى على نشره عشرون عاما نصه: "ولقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون"؟ أي قل لهؤلاء المعارضين إني عشتُ بين ظهرانيكم أربعين عاما، وقد شاهدتموني أثناء هذه المدة الطويلة أن الافتراء والكذب ليس من عادتي، وقد عصمني الله تعالى من الحياة النجسة. فكيف لمن ظل محفوظا ومصونا من كل نوع من الكذب والافتراء والتجاسر والمكر السيء والخبث إلى تلك المدة المديدة، أي أربعين عاما، ولم يكذب على الخلق قط؛ أن يبدأ في الافتراء على الله تعالى مخالفا عادته القديمة؟ ليكن معلوما هنا أن الشيخ محمد حسين البطالوي- رئيس تحرير الجريدة "إشاعة "السنة" الذي أثار في البلاد فتنة التكفير ولم يتوقف عن التكفير والشتم وبذاءة اللسان إلى أن أخذ منه مفوض المحافظة تعهدا وجها لوجه ليكف لسانه كان زميلي في الدراسة في طفولتي وكان يتردد إلى بيتي هو وأخوه المدعو "حيدر بخش"، وذات مرة استعار مني كتابا ولم يُعده إلى الآن باختصار يعرف الشيخ محمد حسين جيدا منحى طبيعتي منذ صغر ۱۷۸