ترياق القلوب — Page 65
الحق أن أسلوب الإثبات الذي سوف يُحدِث زلزالا في هؤلاء القوم دون شك هو فيما يلي: إظهار الآيات السماوية من ناحية، ومن ناحية أخرى إبطال مبادئهم وتمزيق لحمة وسدى دينهم بالأحداث الصادقة، وإثبات أن موت المسيح على الصليب ثم صعوده إلى السماء كلاهما كذب، لأن مدار المسيحية كله هو الكفارة، ومدار الكفارة كله هو الصلب. فلو لم يثبت الصلب ولم تثبت الكفارة لانهارت المسيحية من أساسها. لقد كتبتُ في بعض كتبي أن اعتقاد الصلب بحد ذاته لا يترك مجالا لإثبات المسيح الا نبيا صادقا بحال من الأحوال، لأن المصلوب ملعون بحسب التوراة. ومفهوم اللعنة لغويا هو أن ينحرف قلب المرء عن الله وعل الله، ويتبرأ هو من كليا ويتبرأ الله منه، ويصبح هو عدوا الله ويكون الله عدوا له، لذا سُمِّي الشيطان لعينا. إذًا، فإن اللعنة - وكون أحد ملعونا - يضم في طياته مفهوما سيئا جدا، فكيف يمكن أن ترد هذه الظلمة على قلب إنسان صادق مثل المسيح العلي؟ يبدو أن المسيحيين لم يتأملوا في مفهوم اللعنة عند اختلاقهم عقيدة الكفارة أدنى تأمل بل نسوا ذلك، وإلا لما كان ممكنا أن يلقبوا المسيح ال- والعياذ بالله- باللقب الذي لقب به الشيطان اللعين. فمن الضروري جدا أن يتدبر المسيحيون كتب العربية والعبرية ويستوعبوا مفهوم اللعنة جيدا. وسوف يتبين بالإمعان في تلك الكتب أن هذا اللفظ لا يُطلَق إلا على الذي اسود قلبه وخبث وابتعد عن الله تعالى مثل الشيطان وانقطعت جميع علاقاته بالله. لا ا ليس هناك من سبيل للانتصار على المسيحية إلا بإثبات موت المسيح ال ميتة طبيعية وإبطال فكرة موته على الصليب. فقد قدّر الله تعالى- ولستُ أنا أن يثبت بوضوح تام، أن المسيح العل قد جاء إلى كشمير ناجيا بحياته ومات هناك. هذا دليل قوي جدا وساطع كسطوع الشمس في كبد السماء. منه.