ترياق القلوب — Page 358
٣٥٨ الدوام. وإن هذه المبادرة ضرورية ومهمة جدا للحكومة وستسفر عن نتائج طيبة بإذن الله. لما كانت بعض الحكومات الأوروبية في هذه الأيام ميالة إلى الاطلاع على محاسن الأديان المختلفة لتعلم أيها يتضمن محاسن أكثر من غيره، ولهذا الغرض تعقد الاجتماعات في بعض البلاد الأوروبية إذ ستُعقد جلسة من هذا النوع في إيطاليا قريبا وستعقد في باريس أيضا، وما دام سلاطين أوروبا ميالين بطبعهم إلى هذا الأمر، وقد عُدّ قيامهم بهذا التحقيق من واجبات الحكومة، فليس مناسبا أن تتأخر في ذلك عن غيرها حكومتنا السنية التي تحتل مكانةً سامية بين غيرها. ويمكن أن يُمهد الطريق لهذه البادرة بأن تُعلن حكومتنا ذات العزيمة القوية، عقد اجتماع ديني وتحدد له موعدا خلال أقل من عامين. ويُطلب من العلماء البارزين والنساك والملهمين من كل قوم أن يحضروه في موعده المحدد ويقدموا على صدق دينهم أدلة من من نوعين. أولا: أن يقدموا تعليما أعلى من التعاليم الأخرى وقادرا على إرواء كافة أغصان شجرة البشرية. ثانيا: أن يقدموا أدلة على أن الروحانية والقوة القاهرة لا تزال موجودة في تماما كما أعلن عنها في البداية. ويجب أن يضم الإعلان المنشور قبل دينهم الجلسة تصريحا بضرورة حضور زعماء الأقوام كلها الجلسة مستعدين لتقديم الأدلة من كلا النوعين المذكورين، ويجب أن يتنبؤوا بعد الجلسة بنبوءات جليلة الشأن تخص علم الله تعالى فقط، وتتحقق أيضا في مدة عام، كي تكون آيات تُثبت روحانية أديانهم. ثم يجب أن تُنشر الظروف التي تطرأ على الغالب والمغلوب بعد ترقبها إلى عام. وأرى أنه لو عملت حكومتنا الفطينة بهذا الأسلوب، وفحصت بهذه