ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 370

ترياق القلوب — Page 44

٤٤ ويفهم ولكن لا يفقه أليس صحيحا أن أتهم كفّ لسانه تماما عن المناظرات الدينية في المدة المحددة في النبوءة أي ۱٥ شهرا وتراجع عن عادته القديمة التي كان يعمل بها من خلال التأليف والتصنيف؟ هل كان لهذا التراجع سبب سوى أنه خاف أن يصيبه الوبال عاجلا بسبب النقاشات المتعنتة والإساءات الخطية والشفهية؟ فاضطر إلى التراجع عن عادته القديمة مخافة غضب الله تعالى. ألم يكن ذلك تراجعا ؟ هل هذا دليل تمسك أحدٍ بالمسيحية أن يكفَّ لسانه إلى ١٥ شهرا، ذلك الذي لم يكن يتوقف عن الإساءة إلى الإسلام والنقاش العقيم. . أي طيلة أيام ميعاد النبوءة، ويقضي أيام حياته كالمجانين فاقدا صوابه؟ فما دام آنهم قد تخلى أسلوب حياته السابق خوفًا من النبوءة، وأبدى أمارات الخوف وامتنع عن الإساءة إلى الإسلام ،ومهاجمته، أولا يُعدُّ ذلك تراجعا ؟ عن صحيح أنه لو تراجع تراجعا كاملا لأمهله الله تعالى مهلة كاملة، ولكن لمّا لم يكن تراجعه كاملا ولم يستقم عليه أيضًا وكتم الشهادة بعد مرور المدة المحددة، فإن مغبة النبوءة لم تتركه؛ فمات سريعا. فمن الظلم الصريح وكتمان الحق القول بأن آتهم - بعد سماعه النبوءة - ظل ثابتا بشجاعة وبسالة واستقامة على نمط حياته السابق وخدمة الديانة المسيحية. والذي يخاف لعنة الله لن يكذب على هذا النحو قط. فليثبت لنا أحدكم إن استطاع أن آتهم كان ثابتا على عادته السابقة في المدة المحددة في النبوءة، و لم تتركه هيبة النبوءة مبهوتا ومشدوها لو قدر أحد على إثبات ذلك لقبلناه، وإلا فلعنة الله على الكاذبين. أليس تراجعا أن يتوقف أتهم عن بذاءة اللسان، بل يظل خائفا مرتعبا طول مدة النبوءة أي إلى ۱٥ شهرا؟ وآثار الاضطراب والخوف كانت بادية على