ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 237 of 370

ترياق القلوب — Page 237

۲۳۷ البراءة عظيمة الشأن وتشبه قصة يوسف وموسى عليهما السلام، وإليها أشير في النبوءة الإلهامية "برّأه الله مما قالوا لأنه قد أُريد في هذه الآية القرآنية إظهار براءة موسى العلة. فمجمل القول بأن الله تعالى شبه قصتي بقصة يوسف وموسى عليهما السلام، وأجرى على لسان المتهم المتهم نفسه أن التهمة كانت باطلة. فما أعظمها من آية! وكم اجتمعت فيها من عجائب قدرة الله! فالحمد لله على ذلك. (٦٣) ومن جملة تلك الآيات، رؤيا رأيتها حين كنت في غورداسبوره قبل ٢٥ عاما تقريبا، ووجدتني فيها جالسا على سرير، وعلى يساري يجلس المولوي المرحوم عبد الله الغزنوي الذي يسكن أولاده في أمرتسر حاليا. وفي هذه الأثناء ألقى الله في بالي أن أزيح المولوي المذكور عن السرير، فتوجهت إليه تاركا مكاني، أي أردتُ الجلوس حيث كان جالسا هو على الجانب الأيسر من السرير. فترك المكان وجلس عند مؤخرة السرير تاركا مكانا يقدر ببضعة أصابع. فألقي في بالي مرة أخرى أن أزيحه من هذا المكان أيضا، فملتُ نحوه فتحرك مرة أخرى بقدر بضعة أصابع. ثم أُلقي في قلبي أن أزيحه أكثر إلى مؤخرة السرير فتحرك أكثر. باختصار، ظللت أتحرك إليه وظل هو يتحرك إلى مؤخرة السرير حتى اضطر إلى النزول عنه، وجلس على الأرض وكانت ترابا فقط دون أن يكون عليها حصير أو ما شابهه. وفي هذه الأثناء جاء ثلاثة ملائكة من السماء، كان اسم أحدهم "خيراتي" فجلسوا معه على الأرض وبقيت أنا جالسا على السرير. وأنا هممت به بغير وجه حق. فقد أظهر الله تعالى براءتي كما أظهر براءة يوسف، بناء على الإفادة الثانية منه.