ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 238 of 370

ترياق القلوب — Page 238

۲۳۸ عندها قلت للملائكة وللمولوي عبد الله : تعالوا سأدعو الله تعالى فأمنوا. ثم دعوتُ ما نصه: "ربِّ أَذهِب عني الرجس وطهرني تطهيرا"، فطارت الملائكة الثلاثة والمولوي عبد الله إلى السماء ثم استيقظتُ. ووجدت على إثر الاستيقاظ أن قوةً عُليا جذبتني من الحياة الأرضية إلى الأعلى. وفي تلك الليلة الواحدة أصلحني الله تعالى بالتمام والكمال، وحدث في نفسي تغير لا يحدث بيد الإنسان أو إرادته. ثم حدث تماما كما كنت فسرت جلوس المولوي عبد الله على الأرض ثم صعوده إلى السماء. فقد مات بعد ذلك سريعا وصار جسمه في التراب وروحه في السماء. وفي الأيام نفسها أو في ليلة قبلها أو بعدها - رأيت في الكشف شخصا يبدو أنه ملاك، وشعرت في المنام أن اسمه شير" علي"، ألقاني على الأرض وأخرج عيني وأزال منهما الوسخ والكدورة وأخرج مادة كل مرض وقصر النظر، أما النور النقي الذي كان موجودا فيهما سابقا وكان مستورا تحت مواد أخرى فقد جعله مثل النجم الساطع، ثم غاب هذا الشخص بعد هذه العملية، وانتقلتُ أنا من حالة الكشف إلى اليقظة، وأطلعتُ أناسا كثيرين على الرؤيا بمن فيهم صاحبزاده سراج الحق السرساوي ومير ناصر نواب الدهلوي. (٦٤) ومن تلك الآيات أنه حين توفي المولوي عبد الله الغزنوي بحسب رؤياي التي كنت قد رأيتها عن وفاته، رأيته في المنام بعد بضعة أيام من وفاته وقصصت عليه رؤيا لي أنَّ بيدي سيفا لامعا جدا؛ قبضته في يدي ونصله في السماء، وهو برّاق جدا ويخرج لمعان منه مثل لمعان الشمس، وأضرب به يمينا تارة ويسارا تارة أخرى، وكلما ضربتُ به شعرت بأنه يُعمل إلى أطراف الدنيا لطوله. وأشعر كل مرة أنّ نَصْله يبلغ الشمس علوا، وهو