ترياق القلوب — Page 210
۲۱۰ شر المتهمين آلاف السيدات العفيفات اللواتي لا دليل على سوء تصرفاتهن بمن فيهن نساء الأنبياء والصحابة ونساء أهل البيت، ولن يكون من حقهن أن يُعتبرن بريئات ما لم يثبتن عفتهن بحضورهن المحاكم، مع أن الله تعالى قد جعل المتهمين مسؤولين عن إثبات التهمة إذا اتهموا اللواتي لا دليل على سوء تصرفهن، وسماهن بريئات ومحصنات، كما يُفهم من الآية: (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. أما إذا كان معاندونا لا يبالون بسبب معارضتهم لنا حتى بشرف نساء الأنبياء وأصحابهم ونساء الناس المحترمين جميعا، فعليهم أن يعدلوا بحق نسائهم على الأقل بشيء من الحياء بأنه إذا طعن أحدٌ في عفتهن واتهمهن بما لا أصل له أفتعتبر هؤلاء النساء بريئات بحسب الآية: يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا ويكون المتهم جديرا بالعقاب؛ أم تعتبرن سيئات؟ وهل يُسمح لكل من هب ودب أن يطعن في عفتهن ويعتبرهن غير بريئات ما لم يأتين بالشهداء في المحكمة، وما لم يُثبت براءتهن وعفتهن في المحكمة بالشهادات؟ أي هل الآية: (يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا) تعني أن عدم إثبات الجريمة لا يكفي، بل لا بد من إثبات العفة والبراءة أيضا بشهادات قوية؟ الحياء، الحياء، الحياء! فأناشد المولوي محمد حسين البطالوي، رئيس تحرير المجلة "إشاعة السنة" بالله أن يجيب على هذا السؤال، كما أناشد به سبحانه وتعالى أصدقاءه أن يطلبوا منه الجواب لكي تسود وجوه الكاذبين. أما النوع الثاني من البريء حيث يقدِّم المتهم دليلا على براءته فقد سماه القرآن "مبرأ" كما يقول: أُوْلَئِكَ مُبَرَّوْوْنَ مِمَّا يَقُولُونَ ، ولا بد للمؤمن من أن يقبل حكم الله تعالى في هذا البحث وإلا فسيؤاخذ بحكم آية: فلا النور: ٢٧