ترياق القلوب — Page 200
هو، مع ما رأى من بوادر الخوف وما تلقى من الإلهام من الله تعالى، بل كتب القصة كلها بكل وضوح وجلاء وبكل ما في وسع الإنسان من التذلل والتواضع، وبعث رسالة الاعتذار ولكن لما كان آتهم محروما من نور الإيمان وجوهر السعادة فلم تتسن له هذه الفرصة مع كونه مذعورا ومرتعبا إلى أقصى الدرجات، إذ أقرّ بتخوّفه أولا ثم عد افتراء منه ذلك الخوف ناتجا عن محاولاتي المزعومة للقتل التي كانت في الحقيقة من اختلاقه أنه لم يذكر قط أثناء الميعاد المحدد في النبوءة، أي في مدة ١٥ شهرا أنني أنا أو أحد من جماعتنا حاول قتله. لو حاولت قتله فعلا لكان من المفروض أن يثير ضجة على الفور عند صدور محاولة القتل في أثناء الميعاد ويُطلع الحكام هل لأحد أن يقبل ألا يثير المسيحيون ضجة كبيرة في حينها إذا حاولنا ولو محاولة واحدة لقتله ؟ ثم قال آتهم، بعد مرور الميعاد، بأنه قد تمت محاولة قتله ثلاث مرات في أوقات مختلفة وأماكن مختلفة؛ مرة في أمرتسر، وأخرى في لدهيانه وثالثة في فيروز بور. كيف لمنصف أن يفهم أن يلزم الصمت الهمُ وصهره الذي كان يشغل منصب المفوض الإضافي وجماعته كلها بعد ثلاث محاولات لقتله دون أن يأخذوا أية إجراءات ضد المهاجمين ودون أن يرفعوا عقيرتهم بنشر ذلك في الجرائد على الأقل؟ ولئِن تسامحوا إلى حد أقصى لكان من المفروض على الأقل أن يطالبوا الحكومة أن تطلب مني كفالة باهظة رسميا. فهل لأحدٍ أن يقبل أن تكون من قبلي ثلاث محاولات لقتله ويبقى آتهم وجماعته صامتين واجمين، ولا يُطلع على الموضوع أحد غيرهم؟ هل لعاقل أن يقبل ذلك؛ وخاصة إذا من شأن إماطة اللثام عن محاولاتي غير المبررة أن تفضح حقيقة نبوءاتي كان كلها وينال المسيحيون فتحا مبينا؟