ترياق القلوب — Page 149
تحققت ١٤٩ ببعثتي نبوءة وردت في البراهين الأحمدية وكانت بحسب مضمون القرآن الكريم وهي: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله". (۳۲) لقد أخبرني الله تعالى بإلهام منه في البراهين الأحمدية أنه ستكون هناك فتنة من قبل المسيحيين وسيوجهون تهمة إلى الإسلام لتأييد دينهم، أي سيمكرون ويكتمون الحق، وسيمكر الله أيضا أي سيميط اللثام عن حقيقة مكرهم ويفضحهم وسيرد مكرهم في نحورهم. فبعد نحو ١٥ عاما من تلك النبوءة قام المسيحي عبد الله آتهم وأشياعه المسيحيون بذلك المكر، وكذبوا لكتمان فتح الإسلام العظيم، وافتروا أن آتهم ما خاف النبوءة بل ظل خائفا نتيجة تعرضه للاعتداء ثلاث مرات يعرف القراء جيدا أن النبوءة كانت عن موته، وكان ميعادها ۱۵ شهرا ولكنها كانت مشروطة بشرط ورد في الإلهام، أنه لو رجع آتهم إلى الحق خلال ١٥ شهرا لنجا من الموت في هذه المدة، وسيُؤخَّر موته لبعض الوقت. وذلك ما كان بالضبط، فلم يمت آتهم في ١٥ شهرا نتيجة التزامه بالشرط بل مات بعد شيء من التأخير. الجزء الثاني من النبوءة كان يدل بكل وضوح على كيفية موته، ويشهد العقل السليم أيضا أنه كان لا بد من حدوث الوقائع على هذا النحو تماما بحسب منطوق الإلهام. ولو كانت في المسيحيين فئة عندها عقل وإنصاف، لفهموا على الفور أن موت آتهم حدث تماما كما أُنبئ في الإلهام ونُشر في آلاف الناس قبل الأوان، وأنه سيلتزم بشرط ذكر في الإلهام ثم يتجاسر وينقض العهد لأنه قد جاء في الإلهام أن آتهم سيستفيد من الشرط الإلهامي ولكنه إن لن يثبت على هذا الشرط فيصيبه الموت سريعا، وذلك ما حدث تماما. ولكن المؤسف أن آتهم الشقي، عندما نجا من الموت في