ترياق القلوب — Page 387
۳۸۷ وإنني متأكد، بحسب معلوماتي، أن قرابة ثلاثين ألفا من الناس في مناطق مختلفة من البنجاب والهند قد انضموا إلى هذه الفرقة الأحمدية إلى يومنا هذا، وهم بريؤون من كل نوع من البدعات والشرك، ويُقرون في قلوبهم أنهم لا يريدون التعامل مع حكومتهم البريطاينة كالمنافقين، ولأنهم ميالون إلى التصالح والتسامح بطبيعتهم؛ فإنهم يدخلون هذه الجماعة بكثرة. وإن العقلاء بشكل عام متحركون في هذا الاتجاه بسرعة. وهؤلاء الناس ليسوا من العوام فقط بل بعضهم من عائلات شريفة ومحترمة جدا. وقد انضم إلى هذه الجماعة أناس من كل فئة بمن فيهم التجار والموظفون والمثقفون وعلماء الإسلام والزعماء. ومع أن أفراد هذه الجماعة يتلقون إيذاء كثيرا على يد عامة المسلمين إلا أن العقلاء الذين يرون الناس في هذه الجماعة يُعلمون ليصلحوا أمورهم مع الله، والمواساة الكاملة مع خلقه ، والطاعة الكاملة للحكام؛ فيميلون إليها بطبيعتهم. وإنه لمن فضل الله تعالى البحت أن ذهبت أدراج الرياح جل مساعي المعارضين الذين بذلوا قصارى جهودهم للقضاء على هذه الجماعة؛ فلا يسع الإنسان أن يضيع أمرا كان من الله ومن السماء. لقد سُمِّيت هذه الفرقة بـ"الفرقة المسلمة الأحمدية" لأن نبينا كان له اسمان اثنان ؛ أحدهما محمد الا الله هو الآخر أحمد الله أما محمد ﷺ فكان اسما جلاليًّا، وكان يتضمن نبوءة أن النبي سوف يعاقب بالسيف هؤلاء الأعداء الذين هجموا على الإسلام بالسيف، فقتلوا مئات من المسلمين. ولكن أحمد كان اسما جماليًّا، وكان يشير إلى أن النبي سينشر الأمن والصلح في العالم. فقد قسم الله هذين الاسمين بحيث تم ظهور اسم أحمد في الفترة المكية من حياة ، حيث كان التعليم هو التحلي بالصبر والجلد. ثم تم ظهور اسم محمد في الفترة المدنية، حيث اقتضت حكمة الله تعالى ومصلحته قطع دابر النبي