ترياق القلوب — Page 235
أنا. وحين دعي للإدلاء بالشهادة طلب أولا وقبل كل شيء كرسيا، ولكن من المؤسف حقا أن القاضي نهره بشدة وقال: لن تُعطى كرسيا قط، أما هذا فهو زعيم منطقة، وأبوه أيضا كان يُعطى كرسيا في المحكمة؛ لذلك أُعطيه هو الآخر. فهذه كانت عاقبة الذين جاؤوا ليروا ذلتي وإهانتي، وكانت آية من الله تعالى أن واجهوا ما أرادوه لي، علما أنه لم تكن لي أية علاقة بالمحاكم، و لم يكن من عادتي أن أقابل الناس، وما كنت أعرف أحدا ولا يعرفني أحد. ثم كان من فضل الله تعالى أن برئت ساحتي بالإكرام، وقال لي القاضي مبتسما : مبارك، فقد برئت ساحتك. وكانت آية عظيمة الله أن وهب القاضي ضميرا متقدا فوصل إلى كنه القضية، مع الأقوام كلها كانت قد أجمعت على إهانتي، فقد كان الشيخ محمد حسين من أن مندوب الموحدين من قبل المسلمين و لاله رام بهجدت" محاميا من قبل الهندوس، والدكتور هنري مارتن كلارك من جانب المسيحيين، كل هذه الأقوام هجموا علي بالإجماع كما حدث في معركة الأحزاب. ثم اتفق بعد ذلك أن اعترف عبد الحميد بنفسه في المحكمة أن المسيحيين أغووه وحرّضوه على الإدلاء بتلك الإفادة والحق أن الإفادة القائلة بترغيبي في القتل كذب سافر. واعتبر القاضي الإفادة الأخيرة هي الصحيحة، وكتب حكمًا قويا وبرأ ساحتي. فمن غرائب قدر الله أنه جعل عبد الحميد نفسه يدلي بشهادة مرة أخرى لصالحي إكمالا لبراءتي، لكي يتحقق الإلهام المسجل في البراهين الأحمدية منذ عشرين عاما ونصه: "فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها". وفيما يلي الإفادة التي أدلى بها عبد الحميد مؤخرا في ١٨٩٩/٩/١٢م أمام المحافظة مستر جي. آر. دريمند: قاضی