ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 198 of 370

ترياق القلوب — Page 198

۱۹۸ ومما اضطرب له قلبي بالإضافة إلى هذه الأمور وصدر منه صوت عفوي أن أسرع في طلب العفو لئلا أكون من الذين يحاربون أحباء الله. إن الله تعالى كله رحمة: كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ. كلما ينزل الله العذاب على الناس في الدنيا فإنما ينزله بسبب سخط عباده الصالحين)، وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا. إذا كانت معاملتك في يد الله فمن ذا الذي يستطيع أن يتدخل في مشيئته ؟ من لقد تذكرت بالمناسبة هدي كتاب الله الأخير والعظيم المذكور في قصة مؤمن من آل فرعون: أنه يجب ألا يتواقح الإنسان مع الذين يدعون أنهم الله، أو أن يتسرّع في تكذيبهم ناهيك عن إنكارهم: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ. ولم يقتصر الأمر على شعوري القلبي فقط بل بدأت أشعر بتأثيره في الظاهر أيضا، وبانت وبرزت الأمور في الظاهر حتى كدتُ أُصبح عرضة للعذاب، والعياذ بالله (أي بدت أمارات الخوف). قبل ما يقارب ١٤٠٠ عاما خرجت هذه الكلمات من لسان أحد عباد يكون يسوع الذي قال كلاما كذا وكذا صادقًا. أما مسيحنا، المسيح ابن مريم الذي يعدّ نفسه عبدا لله ورسوله وهو مصدق خاتم الأنبياء فنؤمن به. وليس المراد من الآية وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن أن نبدي اللين إلى درجة المداهنة، ونصدق ما يتنافى مع واقع الأمر. هل يمكن أن نصدق من يدعي الألوهية ويتنبأ بكذب رسولنا الأكرم ال سارقا؟ هل هذه مجادلة بالأحسن؟ كلا، بل هي شيمة المنافقين ويسمي موسى وشعبة من شعب عدم الإيمان. منه. الأنعام: ١٣ الإسراء: ١٦ غافر: ۲۹