ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 370

ترياق القلوب — Page 118

۱۱۸ خاطئة تماما، إذ إن ولادة ابن؛ هي عطاء من الله، ولا دخل ولا خيار للإنسان في ذلك. ولا يسع أحدا، وإن كان مَلِكًا، أن يدعي أن ولدًا ولد حتما في مدة كذا وكذا، بل لا يسعه القول بأنه سيبقى على قيد الحياة إلى تلك المدة، أو تحيا زوجته بل الحق أن الأوبئة المتفشية في هذه الأيام من قبيل الطاعون والكوليرا قد قصمت ظهر الناس، فلا يسع سیو أحدا الوثوق من بقائه على قيد الحياة ولو ليوم واحد. وبالإضافة إلى ذلك إذا كان الشخص الذي ينشر نبوءته متحديًا- تأييدا لدعواه - كاذبا؛ فمن مقتضى غيرة الله تعالى أن يحرمه من تحقق أمنياته هذه إلى أبد الآبدين، وموته أبتر دون أولاد أفضل من أن يُخدَع الناس بمكايده فيضلوا هذه سنة هي الله التي يعتقد بها علماء أهل السنة. باختصار، بعد أن سمعت الطعن مراراً أن ولادة الابن الرابع قد تأخرت؛ رفعتُ أكف الضراعة في حضرة الله. ووالله الذي نفسي بيده إني قد تلقيت بتاريخ ١٨٩٩/٤/١٣م نتيجة دعائي وتضرعاتي المتواصلة إلهاما: اصبر مليا سأهب لك غلاما زكيا". زوجتي تلقيت هذا الإلهام يوم الخميس الموافق لـ ۲ ذي الحجة عام ١٣١٦ من الهجرة. وإلى جانب ذلك تلقيت إلهاما آخر أيضا نصه: "رب اصح أنقذ هذه " ، أي اللهم زوجتي هذه من المرض واشفها. وكان في ذلك إشارة إلى أن هناك خطرا للإصابة بمرض عند إنجاب هذا الابن. فسردت هذا الإلهام للجماعة كلهم؛ الموجودين آنذاك عندي في قاديان، كما أخبر به أخى المولوي عبد الكريم كثيرا من الإخوة الأكارم عبر بعد ولادة الابن مرضت زوجتي كما كان المراد من الإلهام، ولا تزال بعض أعراض المرض موجودة، غير أنها شفيت من الأعراض الشديدة بفضله تعالى. منه.