التحفة الغزنوية — Page 436
٤٣٦ بن وفي هذا المقام أورد القسطلاني في شرح صحيح البخاري، ما يلي: وعمر الخطاب يكلم الناس، يقول لهم ما مات رسول الله. . . ولا يموت حتى يقتل المنافقين. وجاء في الملل والنحل للشهرستاني عن هذا الحادث ما يلي: "قال عمر بن الخطاب: من قال إن محمدا مات فقتلته بسيفي هذا. وإنما رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ال ". وقال أبو بكر بن أبي قحافة: الملل والنحل لأبي الفتح الإمام محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، المتوفى ٥٤٨ قال التاج السبكي في طبقاته : كتاب الملل والنحل للشهرستاني هو عندي خير كتاب في هذا الباب، الصفحة ٩. منه. هـ عمر يبدو من قول عمر ه: "من قال إن محمدا قد مات قتلته بسيفي هذا"، أن ه كان مسوقا بغلو نتيجة فكرة من أفكاره عن حياة النبي ، وكان يرى فكرة موت النبي كفرا وارتدادا جزى الله تعالى سيدنا أبا بكر خير الجزاء ألف مرة على أنه أخمد هذه الفتنة سريعا وبين بتقديم نص صريح أن الأنبياء السابقين قد ماتوا جميعا. وكما أنه قتل مسيلمة الكذاب والأسود العنسى وغيرهما، كذلك قتل في الحقيقة بهذا التصريح بواسطة إجماع الصحابة كلهم كثيرا من الكذابين من زمن "في أعوج"، وكأنه لم يقتل أربعة كذابين بل خمسة. اللهم أنزل على روحه عشرات ملايين الرحمات، آمين. لو استنبط حلت في هذا المقام معنى أن بعض الأنبياء موجودون في السماء أحياء، لكان عمر الله صادقا في كلامه ولا تضر هذه الآية موقفه بل تؤيده. ولكن الجملة التالية في الآية التي جاءت كشرح وهي : أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ التي وقع عليها نظر أبي بكر الله توحي بجلاء أن الاستنتاج من هذه الآية أن جميع الأنبياء خلوا سواء بالموت أو خلوا وهم أحياء، إنما هو دجل وتحريف وافتراء عظيم على عكس مشيئة من