التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 435 of 58

التحفة الغزنوية — Page 435

٤٣٥ الصحابة الله قد أجمعوا على موت كافة الأنبياء السابقين بمن فيهم المسيح ال أيضا، بل كان المسيح الا هو الهدف الأول لهذا الإجماع. والآن أنقل فيما يلي الأدلة المستقاة من نصوص الأحاديث ليُعلم أينا ثابت على الصدق خشية الله، وأينا يكذب بتجاسر ووقاحة راميا بالنصوص الصريحة عُرض الحائط؟ ليكن واضحا أنه قد جاءت في صحيح البخاري الذي يُعد أصح الكتب بعد كتاب الله - العبارات التالية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ تَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. قَالَ اللَّهُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، إِلَى الشَّاكِرِينَ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِن النَّاس إِلَّا يَتْلُوهَا. . . أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّهُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ، حَتَّى مَا مَا تُقِلْنِي رِحْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا، عَلِمْتُ أَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ. . . . خرج أبو بكر له يوم وفاة النبي ﷺ وعمر بن الخطاب يكلم الناس (أي كان يقول لهم بأن النبي ﷺ لم يمت بل هو حي. . . ) العبارة التي تلي في الآية، أي: أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، توحي بجلاء أن "خلا" يحدث عند الله بأسلوبين فقط، إما حتف الأنف أو بالقتل. ولم يقل الله تعالى في هذه الآية أنه يحدث بأسلوب آخر أيضا كأن يصعد الإنسان إلى السماء حيًّا بجسده المادي. الله تعالى بنفسه كلمة "خلا" بعبارة: أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فلما شرح في ذلك، فإن إنكاره بعد ذلك ليس عمل مؤمن صالح. منه. وحصر المعنى