التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 433 of 58

التحفة الغزنوية — Page 433

٤٣٣ القرآن الكريم كلمة خَلَتْ) أولا، ثم بيان معناها بالموت أو القتل بعبارة هي في محل التفسير من حيث أصول البلاغة والمعاني- حجة قاطعة للمؤمن على أنه ليس لها غير معنيين في هذا المقام؛ أي الموت أو القتل؟ هل هناك حاجة إلى شهادة بعد شهادة الله؟ عني الحمد لله، ثم الحمد لله على أن الله تعالى شهد على صدقي في هذا المقام نفسه وبين أن معنى خَلَتْ) هو الموت أو القتل. ولكنك كتبت في إعلانك بأنه كذب كذبا لا يليق بمؤمن، بل حتى بمن يملك شائبة من الحياء. ولكنها من آيات الله العظيمة أن الكذب نفسه قد انقلب عليك بشهادة القرآن الكريم. قل الآن، ماذا أقول بحقك؟ لقد سميتني بالتسرع بغير حق كاذبا ولكن لا أريد أن أردّ السيئة بالسيئة. لو لم يكن الكذب حراما وذنبا في الشرع الإسلامي لسميتك صديقا عوضا عن تسميتك إياي كذابا، ولأطلقت عليك المحترم والمنتصر مقابل اعتبارك إياي مهانا ومهزوما بكذبك المحض. قوله: ورد الكذب الثالث في السطر ٢٧ من الصفحة نفسها عن إجماع الصحابة على موت المسيح الناصري ال والأنبياء الآخرين جميعا. هذا أيضا كذب سافر لأن عدد الصحابة كان يربو على مئة ألف صحابي فإثبات ذلك من الجميع متعذر. جميع أقول: إنه لمما يبعثني على الرثاء على حالتك وأشياعك في هذا المقام، الله تعالى العقل والعلم والأمانة من صدوركم! أَعَلَى هذا المبلغ من كيف نزع العلم تسمّون أنفسكم مشايخ؟ وتنادون بعضكم بالعلماء الكرام والصوفيين العظام؟ فيا أيها الجاهل الجدير بالشفقة، صحيح تماما أن الصحابة قد أجمعوا على وفاة المسيح وغيره من الأنبياء السابقين جميعا، مثل الإجماع على خلافة أبي بكر الله، بل أفضل وأعلى منه. وإذا كان هناك نقد أو طعن في هذا الإجماع