التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 421 of 58

التحفة الغزنوية — Page 421

يا أيها الناس، ألن تموتوا يوما؟ أتزعمون أنكم لن تدخلوا القبر أبدا؟ ٤٢١. "إن قلبي يدمي نتيجة افتراءاتك ،وكذبك وإن الله ليعلم بحالة قلبي نتيجة الحزن الذي أصابه من أجل الدين. ولا أعلم أيضا لماذا تشجّع قلبك على عداوتي ولماذا يعاديني إلى هذا الحد"؟ فما دام لا يثبت من الحديث النبوي أن عيسى الصعد إلى السماء بالجسد المادي أو سينزل منها بالجسد المادي، بل يُلحقه القرآن الكريم بالذين هم في حكم "التوفي"، وحديث المعراج يؤيد ذلك لأن النبي ﷺ رآه ال ليلة المعراج في الأرواح الميتة، ويتبين من الأحاديث التي تذكر أنه بلغ من العمر ١٢٥ عاما، أنه العلامات حتما بعد مرور هذا القدر من الزمان، كذلك يؤيد الأمر نفسه الحديث الذي ورد في "كنز العمال" الذي يثبت منه أنه العلي سافر بعد حادث الصليب إلى بلد آخر، فما أكبره من افتراء على الله ورسوله أنكم لا ترتدعون عن هذا المعتقد الزائف لو كان المسيح الناصري ال نفسه آتيا إلى الدنيا مرة ثانية لما سماه الله تعالى ميّتا، ولصُرّح في الأحاديث أيضا أن العليا قد صعد إلى السماء حيا بجسده المادي وسينزل منها حيا بجسده المادي في وقت من الأوقات. أما الآن فما دمنا قد فحصنا الأحاديث كلها و لم يُعثر في أي مكان على أنه اللي صعد إلى السماء حيا بجسده المادي في وقت الأوقات وسينزل منها حيا بجسده المادي في وقت من الأوقات، بل قد ورد في بيان صفة النازل: "إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ" ولم يرد: إمامكم من أنبياء إسرائيل؛ فلكم الآن أن تفكروا جيدا من يلعنه القرآن والحديث إلى هنا المراجعة الافتراء؟ أإيانا أم إياكم؟ فإذا كان عندكم جواب على دليلنا هذا فقدموه وإلا من بني ترجمة بيتين فارسيين. (المترجم)