التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 422 of 58

التحفة الغزنوية — Page 422

٤٢٢ فأنتم مفترون عند الله حتما. ثم لا يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل تظهر افتراءاتكم للعيان من كل قولكم، وألسنتكم منجسة بنجاسة الكذب. قل بالله عليك كم كذبت مرارا وتكرارا عن المباهلة التي باهلتني بها وقلت بأنك انتصرت فيها؟ أستاذك عبد الله يا عدو الصدق، ويا تارك الحياء، فكّر وتدبر أن الله تعالى أخزاك في الوقت نفسه وفي المكان نفسه بشهادة المنشي محمد يعقوب. هل هذا هو انتصارك بأن الغزنوي شهد على صدقي؟ وإن كنتُ مفتريا ولا أؤمن بالقيامة والحساب والجحيم لكان من واجبك أن تقرّ أن أستاذك عبد الله الغزنوي أكثر مني افتراء وما كان يؤمن بالقيامة والحساب والجنة والنار لأنه صدّق شخصا وعده من الله وأنت تزعم أنه يفتري عليه. يا جاهل شتائمك هذه كلها تعود عليك ما لم تُثبت أن شهادة أستاذك عبد الله الغزنوي ليست صحيحة. يا أيها الظالم، لماذا تعصي أستاذك؟ كان واجبا عليك أن تؤمن بي أنت قبل غيرك لأنك ألحقت باسمك في الإعلان عبارة: "عبد الحق الغزنوي، تلميذ مولانا المولوي عبد الله الغزنوي". يا سيء الأدب، هل هذا ما جزيت به أستاذك أن كذبت شخصا صدقه أستاذك؟ ولما صار عبد الله الغزنوي مفتريا بسبب معارضتك إياه إذ عدني مظهر أنوار الله تعالى كذبا وبغير حق، فلك أن تموت خجلا لأنك تلميذُ ذلك المفتري. لا أقول بأن المولوي عبد الله الغزنوي كان مفتريا ولا أسميه كذابا أو مخادعا ولكنك أنت جعلته مفتريا دون شك. كافاك الله على اعتبارك هذا العبد الصالح طالحا. لأنه ما دام هو يَعُدني صادقا ومن عند الله وأنا مفتر وكذاب ودجال بحسب رأيك فقد بلغت هذه الألقاب عبد الله الغزنوي أيضا هدية منك. ولكن لماذا يتأسف المرء عليك إذ قد اعتبرت مرشد عبد الله أيضا مفتريا دع عنك عبد الله وحده؛