التحفة الغزنوية — Page 420
٤٢٠ لأنه مَكْتُوبٌ: لا تُجَرِّب الرَّبَّ إِلَهَكَ. وفي هذا المقام يقول أحد القسس في تفسير الإنجيل بأن الذي طلب من المسيح آية من اقتراحه كان إنسانا في الحقيقة وسماه المسيح شيطانا من عنده لأنه أراد أن يجعل الله تعالى محكوما برغبته. فالأمر مخيف جدا لميان عبد الحق من منطلق هذه القصة الإنجيلية أيضا. عندما لا يتكلم الإنسان بأمانة يكون هو محكوما بالشيطان، وكأنه هُوَ هُوَ. والآية: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) تشهد بذلك. الله قوله: إن المرزا والمرزائيين لا يؤمنون بالقيامة والحساب والجنة والنار، ويبدو أنهم ملحدون لأن الذي يؤمن بالقيامة لا يخادع ولا يفتري على وعلى الرسول وعلى الناس بحرية مثله. أسوأ عیسی أقول الحق والحق أقول بأن هذه الصفات كلها توجد فيكم أنتم، بل أنتم من الملحدين، لأن الملحد لا يجد بحسب زعمه الباطل دليلا على وجود الله، أما أنتم فتدّعون الإيمان به ثم تكذبون كذبا مقززا ، لأنكم حين تقولون بأن ال صعد إلى السماء حيا بجسده المادي تفترون على الله ورسوله افتراء صريحا. وإلا فأخبرونا بالله عليكم أين ورد في القرآن الكريم أن عيسى ال لم يمت. من المؤسف حقا أنكم تقرؤون في القرآن الكريم آية: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني ٢ وتعلمون جيدا أن كلمة "التوفّي" جاءت في كل مكان في القرآن بمعنى قبض الروح، وتوقنون كذلك أنها وردت في جميع الأحاديث أيضا بمعنى قبض الروح فقط، ثم تقولون افتراء بأن "التوفّي" في هذا المقام تعني الرفع حيا. فإن كنتم لا تفترون هنا على الرسول فقدموا حديثا جاء فيه أن عيسى ال صعد إلى السماء حيا بجسده المادي واأسفاه على هذا الكذب والافتراء!! يقصد "الأحمديين" نابزا إياهم بهذا اللقب. (المترجم) المائدة: ۱۱۸