التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 415 of 58

التحفة الغزنوية — Page 415

نفسه وفي تلك السنة بالذات فانشر إلهامي ذلك. ولكن حذار أن تقدم اعتراضا من النوع الذي أثاره بعض المنافقين من قبل بمناسبة حادث الحديبية؛ حيث الله عمر الفاروق وهلك المنافقون. 11 أنقذ أنه من يا صاحبي، لماذا تتخلى عن شريعة محمد ﷺ نتيجة بغضي فقط؟ ليس لك أي مجال للاعتراض هنا. ومع كل ذلك فإن العقيدة المتفق عليها هي الممكن أن يصدر من النبي خطأ أحيانا في إدراك محل نبوءته ومناسبتها، فيقدم العلماء حديث البخاري: "ذهب" وهلي دليلا على ذلك، ويستنتجون منه أن الخطأ في التأويل لا يعني بطلان النبوءة أو عدّها غير إلهامية. فما دام هناك مجال واسع إلى هذا الحد في نبوءات الأنبياء بأن استنباط النبي منها معنى خاطئا لا يضر النبوءة شيئا فلن يكون هناك مجال للاعتراض إلا إذا ثبت الخطأ في كلمات الإلهام بالذات. قوله: يعلم المرزا يقينا أنه لن يأتي لهذا العمل اللغو أحد، ولن يتم هذا الأمر، وستذيع بذلك شهرته ومباهاته بالمجان. أقول: يا قليل العقل، أتق الله هل تعُدّ أمر الدين لغوا؟ هل ظَلَّ الأنبياء مشتغلين في اللغو؟ يا صاحبي، هل هو لغو هذا العمل الذي تنجو نتيجته آلاف النفوس من الكذب والضلال، وتزول من الأمة الفرقة الداخلية التي أضعفتِ المسلمين؟ لو كان هذا العمل الغوا، فهل ما تقومون به من أعمال أخرى ضروري للشريعة؟ فمثلا سافر الشيخ نذير حسين الدهلوي على تقدمه في السن إلى بطالة للاشتراك في زواج ابن الشيخ محمد حسين البطالوي، وسافر إلى محافظة سيالكوت؛ ماذا كان الهدف من ذلك إلا الأكل والشرب؟ لهذا السبب تتدهور حالة المسلمين في العصر الراهن لأن المشايخ المعاصرين يسمون الأمور الضرورية لغوا، أما إذا سافروا إلى عدن أو مسقط من أجل تجارتهم الشخصية