التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 410 of 58

التحفة الغزنوية — Page 410

21. تسيء إلى أقول: لقد اعترف آلاف الناس من أهل الفطنة أن آتهم مات بحسب النبوءة، وإذا كان حيا فقدمه. وإن قلت بأنه لم يمت في الميعاد فهذا حمقك البحت لأن النبوءة كانت مشروطة، وتحقق الشرط أبطل الالتزام بالميعاد. وإضافة إلى ذلك أسألك هل تؤمن بالنبي يونس نبيا صادقا أم لا؟ لماذا لم تتحقق نبوءته مع أنه لم يكن فيها أي شرط؟ فكيف تعترض إذًا على نبوءات مشروطة إذا كان لديك شيء من الحياء والإيمان؟ اقرأ سفر النبي يونان و"الدر المنثور" لتعلم كم عانى النبي يونان من عدم تحقق النبوءة. الآن، عليك أن النبي يونس أكثر مني إذ بطلت نبوءته القطعية التي لم تكن مشروطة بشرط. يا قليلي الفهم لماذا تُطلقون الفأس على الإسلام؟ الحقيقة أن الله قادر على أن يؤخر نبوءة الوعيد نتيجة التوبة والاستغفار والرجوع إذا شاء، ولو لم تكن مشروطة. وإن لم يكن الأمر كذلك ستبطل جميع الصدقات والأدعية ولن يصح مبدأ اتفق عليه الأنبياء جميعا؛ أي: "يُردّ القضاء بالصدقات والدعاء". وإضافة إلى ذلك يستطيع كل عاقل أن يفهم أن مواجهتي مع عبد الله آنهم لم تكن تتعلق بما ادعيتُه أنا بل كان النقاش كله يتلخص في أن أتهم كان يقول بأن المسيحية دين صادق وأن نبينا الأكرم ،مفتر، والعياذ بالله، وأن القرآن الكريم ليس كلام الله بل هو افتراء إنسان. أما أنا فقلتُ إن الديانة المسيحية لم تعد قائمة على حقيقتها وأن الثالوث والكفارة وما شابههما معتقدات باطلة. فعندما انتهت خمسة عشر يوما من المناظرة خاطبتُ "آتهم" في اليوم الأخير، كما ألهمني الله تعالى، في مجلس المناظرة نفسه الذي ضمّ أكثر من سبعين نفرا من المسلمين والمسيحيين وقلتُ: إنك سميت في كتابك نبينا دجالا وزعمت الإسلام دينا كاذبا وقد ناظرت أنت الآن لتأييد الديانة المسيحية، وأما أنا فقد ناظرتُ تأييدا للإسلام حاسبا إياه حقا. والآن أقول ملهما من الله بأن الذي