التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 411 of 58

التحفة الغزنوية — Page 411

يؤيد الدين الكاذب سوف يُلقى في الهاوية في حياة الصادق، أي يموت، أما مؤيد الدين الحق فسيبقى سليما معافى، وسيموت الكاذب في غضون ١٥ شهرا إن لم يرجع إلى الحق مطلقا. وحينما انتهيت من بيان هذه النبوءة التي لخصتها هنا، أخرج آتهم لسانه فورا ورفع يديه كالتائبين وأظهر ندمه على استخدامه كلمة الدجال. فهذا رجوع من مسيحي بلا أدنى شك ويشهد عليه أكثر من سبعين شخصا من المسلمين والمسيحيين. ثم انزواء آتهم في زاوية الخمول والعزلة إلى ١٥ شهرا وتركه صحبة المسيحيين في أمرتسر وعدم رفع القضية ضدي مع حقه في ذلك، وإقراره بأنه لا يحسب المسيح ابن الله مثل هؤلاء الناس، ورفضه الحلف على الرغم من إطماعه في نوال أربعة آلاف روبية، وعدم كتابته حرفا واحدًا ضد الإسلام أثناء ميعاد النبوءة، واستمراره في البكاء، وتركه المناظرات المسلمين على عكس عادته القديمة؛ كلها أمور لا بد من أن كل من ليس مفسدا ومسود القلب أن آتهم خاف حتما بعد سماع النبوءة ورسّخ عظمة الإسلام في قلبه، فكان ضروريا أن يستفيد من الشرط الإلهامي على قدر رجوعه. وبغض النظر عن كل هذه الأمور ، فكروا قليلا أي نوع من المسلم ذلك الذي لا يتورع عن الترديد أن النبوءة ثبت بطلانها وانتصر المسيحيون في هذه مع يستنتج منها المناظرة الدينية التي كوني فيها مغلوبا -والعياذ بالله - يؤثر سلبا على الإسلام؟ أيها الغبي، إذا ثبت بطلان النبوءة فعليك أن تتنصر إذًا، لأن ذلك يثبت صدق المسيحية! كم كان مدعاة لاعتزازكم أن هب شخصان من قومين أي "عبد الله آتهم" و"ليكهرام" مقابل الإسلام، وأخبرا كقرار سماوي أن متبع الدين الكاذب سيموت قبل متبع الدين الصادق فمات آنهم وليكهرام كلاهما في حياتي، أما أنا فما زلت على قيد الحياة بفضل الله تعالى. لو لم يكن الإسلام