التحفة الغزنوية — Page 403
قد ٤٠٣ فعليك أن تشرح قليلا تلك المجامع والمجالس التي واجهتُ فيها الخجل. لماذا تكذب إلى هذا الحد؟ ألن تموت يوما؟ اكتب عباراتِ تلك المناظرات التي غلبت فيها أنت أو أحد من إخوتك، وإلا فلا أقول أنا فقط بل تنادي السماء أيضا: لعنة الله على الكاذبين. ماذا عسى أن يكون إتمام الحجة أن يكون إتمام الحجة مني أكثر من أني أثبتُ من القرآن الكريم أن المسيح ال قد مات وكذلك أثبت من الحديث أنه العلي مات وكان عمره ۱۲٥ عاما. وقد أثبت حديث المعراج أنه لحق بالأموات؛ إذ راه نبينا لا في السماء الثانية مع يحيى ال. هل بقي شك في موته بعد ذلك أيضا؟ لقد أجمع الصحابة جميعا على موته. وإن لم يحدث الإجماع فقل لي من فضلك لماذا قدّم أبو بكر له آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ردًّا على فكرة عمر الله الخاطئة القائلة بأن النبي ﷺ لم يمت وسيعود إلى الدنيا؟ وأي استدلال كان يقصده وكان في محله أيضا؟ وماذا فهم منه الصحابة؟ ولماذا لم يعارضوه؟ ولماذا ورد في هذا المقام أنه لما سمع الصحابة هذه الآية تراجعوا عن أفكارهم؟ كذلك أثبتُ من الأحاديث أن المسيح المقبل سيكون من هذه الأمة، وهذا هو زمن ،ظهوره كما يُفهم من حديث "يكسر الصليب". ثم افتح عينيك وانظر إلى أن الكسوف والخسوف حدثا في السماء في رمضان في زمن دعوتي بحسب الحديث الشريف. وقد ظهرت على يدي قرابة مائة آية يشهدها مئات آلاف الناس وتفصيلها مذكور في كتابي: "ترياق القلوب". لم يبق سبيل لم أتمم به الحجة. فقد أتممتها نقلا وعقلا، وأتممتها بالآيات السماوية أيضا. فكّر الآن إن كنت تملك شيئا من الحياء، من ذا الذي ندم وخاب وخسر وفشل ؟ ثم لم أكتف بذلك فقط بل نشرت الإعلانات عدة آل عمران: ١٤٥