التجليات الالهية — Page 30
التجليات الإلهية الله يتلقون إلهاما صادقا على سبيل الندرة، ففي ذلك أيضا خير من ول لبني البشر؛ وذلك لأنه لو أُغلق عليهم باب الوحي والإلهام نهائيا لصعب عليهم الإيمان برسل الله إيمانا كاملا، ولما أدركوا أبدا إن كان ما يقوله الأنبياء هو وحي من الله في الحقيقة أم هو خداع أو وساوسهم البحتة؛ لأن من فطرة الإنسان أنه لا يستوعب أمرا لم يسبق له مثال، الأمر الذي يؤدي إلى سوء الظن في نهاية المطاف. لهذا السبب فإن أغلبية الشعوب المدمنة على الخمر من أوروبا وأميركا التي تفسد أدمغتهم من جراء تعاطي الخمر ترفض وجود الرؤيا الصادقة لأنهم لا يجدون مثالا لها عندهم. فلهذه الحكمة أوتي الناس بشكل عام رؤيا صادقة أو إلهاما صادقا مثالا، لئلا يبقوا محرومين من ثروة القبول إذا ظهر فيهم أي نبى، وليدركوا أنها حقيقة أن واقعية أوتوا هم أيضا حظا منها وذلك للتجربة. وإنما الفرق هو مثل هؤلاء البسطاء كمثل الشحاذ الذي بحوزته بضع روبيات أو بضعة قروش، أما رسل الله وأنبياؤه فهم كالملوك للسلطنة الروحانية ١. 14 لم نعثر على بقية المسوَّدة من الكتاب. (الناشر)